بكم إلى الجنة " ( 1 ) .
توفي ( البراء ) - رحمه الله - بالكوفة سنة 72 من الهجرة .
بريدة بن الحصيب بن عبد الله الأسلمي ( 2 ) أبو عبد الله . ويقال :
أبو سهل ، صاحب لواء ( أسلم ) . حين أسلم اجتاز به النبي - صلى الله
عليه وآله وسلم - مهاجرا إلى المدينة . شهد ( خيبر ) وأبلى فيها بلاء حسنا
وشهد ( الفتح ) مع النبي ( ص ) واستعمله النبي ( ص ) على صدقات قومه
سكن المدينة ، ثم انتقل إلى البصرة ، ثم إلى ( مرو ) وتوفي بها سنة 63 ه . وكان
آخر من مات من الصحابة ب ( خراسان ) .
ذكره العلامة - قدس سره - في القسم الأول من ( الخلاصة ) ( 3 )
هامش
( 1 ) رجال الكشي : ص 45 طبع النجف الأشرف .
( 2 ) ترجم لبريدة - هذا - من العامة كثير أمثال : ابن حجر في ( تهذيب
التهذيب : ج 1 ص 432 ) طبع حيدر آباد ، وفي ( الإصابة - له - حرف الباء ) .
والجزري في ( أسد الغابة ) وابن عبد البر في ( الاستيعاب ) .
والحصيب : بالحاء ثم الصاد المهملتين ثم الياء المثناة التحتانية ثم الباء الموحدة .
( 3 ) راجع : رجال العلامة : ص 27 برقم 2 طبع النجف . وذكره - أيضا -
ابن داود الحلي في ( القسم الأول من رجاله : ص 67 ) طبع طهران ، وقال :
" . . . مدني عربي ، من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام " . وذكره
الشيخ في ( كتاب رجاله ) - تارة - من أصحاب رسول الله ( ص ) - وثانية - من
أصحاب أمير المؤمنين . وله ترجمة مفصلة في ( الدرجات الرفيعة للسيد علي خان
المدني : ص 400 طبع النجف ) ومما جاء فيها : " . . . انه جاء في رواية : ان بريدة
امتنع من بيعة أبي بكر بعد وفاة النبي ( ص ) وتبع عليا عليه السلام ، لأجل ما كان
سمعه : من نص النبي ( ص ) بالولاية بعده " .
وجاء في ( معجم البلدان للحموي - بمادة مرو الشاهجان ) : " . . . وقد
روي عن بريدة بن الحصيب - أحد أصحاب النبي ( ص ) - : أنه قال : قال
لي رسول الله : يا بريدة ، إنه سيبعث من بعدي بعوث ، فإذا بعثت فكن في بعث
المشرق ، ثم كن في بعث خراسان ، ثم كن في بعث أرض يقال لها ( مرو ) إذا أتيتها
فأنزل مدينتها ، فإنه بناها ذو القرنين ، وصلى فيها عزير ، أنهارها تجري بالبركة
على كل نقب منها ملك شاهر سيفه ، يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامة ، فقدمها
بريدة غازيا ، وأقام بها إلى أن مات ، وقبره بها إلى الآن معروف ، عليه راية
رأيتها " .
ومرو الشاهجان - هذه - كما ذكرها الحموي - هي مرو العظمى ، أشهر مدن
خراسان ، وقصبتها .