وقد روى عنه غير واحد من التابعين : حديث ( غدير خم ) مفصلا ( 1 )
وروي عن الأعمش : قال : " شهد عندي عشرة من الأخيار التابعين
أن البراء بن عازب كان يبرأ ممن تقدم على علي عليه السلام ، ويقول :
إني برئ منهم في الدنيا والآخرة " ( 2 )
وروى الشيخ أبو عمرو الكشي : " عن جماعة من أصحابنا ، منهم -
أبو بكر الحضرمي وأبان بن تغلب ، والحسين بن أبي العلا ، وصباح المزني
عن أبي جعفر وأبي عبد الله - ( عليهما السلام - : أن أمير المؤمنين عليه السلام
قال للبراء بن عازب : كيف وجدت هذا الدين ؟ قال : كنا بمنزلة اليهود
قبل أن نتبعك . تخف علينا العبادة ، فلما اتبعناك ووقع حقائق الايمان في قلوبنا
وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا . قال أمير المؤمنين عليه السلام :
فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير ، وتحشرون فرادى ، فرادى يؤخذ
هامش
( 1 ) أمثال : عدي بن ثابت ، وابن إسحاق ، وغيرهما . راجع : ( الغدير
لشيخنا الأميني : ج 1 ص 18 ) طبع إيران بعنوان ( رواة الغدير من الصحابة )
فهنالك يسرد المصادر من طرق العامة ، وعامة الصحاح التي تذكر حديث الغدير
من طريق ( البراء بن عازب ) كمسند احمد ، وخصائص النسائي ، وسنني ابن ماجة
والاستيعاب ، والرياض النضرة ، وتاريخ ابن كثير ، وتاريخ الطبري ، وغير ذلك
مما لا يسعه المقام .
( 2 ) لم نعثر على هذه الرواية بنصها عن الأعمش ، ولم ندر من الذي رواها ؟
ولكن ذكر الحجة - المامقاني - - رحمه الله - في كتابه ( تنقيح المقال : ج 1 ص 162 )
طبع النجف في ترجمة البراء بن عازب : رواية في محكي ( المحاسن ) عن الأعمش :
" أن رجلين من خيار التابعين شهدا عندي : أن البراء كان يقول : أتبرأ في الدنيا
والآخرة ممن تقدم على علي عليه السلام " .