وغيره من أقطاب هذه المعركة . فيستعرض الجماعة قصيدة العلامة الكبير الشاعر
السيد نصر الله الحائري المستشهد سنة 1156 ، وهي التي قالها في مدح تربة
كربلا ، ومطلعها :
يا تربة شرفت بالسيد الزاكي * سقاك دمع الحيا الهامي وحياك . . .
ومنها قوله :
أقدام من زار مغناك الشريف غدت * تفاخر الرأس منه ، طاب مثواك
فاعترض بعض الأدباء الحاضرين على قافية هذا البيت وادعى انها
نابية ، وبدلها بكلمة " حين وافاك " غير أن " النواب " لم يرتض التبديل
مدعيا صحة القافية الأولى ، وكان لكل فريق ، وطال الشجار بين الفريقين
فاقترح النواب تحكيم سيدنا المترجم له بالأمر وأن قوله هو الفصل
فصوت الحاضرون - بالاجماع - على هذا الاقتراح . وقال النواب للنحوي :
أكتب إليه : " إنا جعلناك - يا أقضى الورى - حكما " فأجازه النحوي
بقوله :
إنا جعلناك يا اقضي الورى حكما * فأنت أعدل من بالعدل قد حكما
انا اجتمعنا ببيت قد علا شرفا * هام الثريا بمن قد حله ، وسما
وقد حوى من علا " النواب " بدر علا * ومن بهاء ابنه نجما سما ونما
وضم كل أخي علم وذي أدب * حتى غدا حرما للعلم والعلما
وعاد سفليه علوي كل علا * وأرضه من نجوم الفضل - وهي سما -
فأنشدوا بيت شعر فيه قافية * أتم فيها نظام البيت من نظما
هامش
" في يزد " وهم أسرة علوية من بقايا الصفوية ، ويحتمل كونه من الأسرة
الهندية التي كانت تستوطن كربلا ، واليها ينسب بعض العقار إلى الآن ، وهم غير
آل النواب الذين يسكنون بغداد ، فأولئك أسبق هجرة من سكان بغداد ( عن
أعيان الشيعة ، ج 10 ص 311 ) .