في مكة أيام اقامته هناك لإقامة مشاعر الحج والعمرة وبناء المواقيت ، إلى غيرها
من المناسبات التي أحصاها عامة من ترجم له . .
ونقلت عنه كرامات آخر خارقة للأسلوب الطبيعي تكاد تلحق
بالمعجزات ، كقصة تظليل الغمامة له في الصيف القائظ - في طريق كربلا -
وكان بصحبته جمع من اجلاء تلامذته كالشيخ الزاهد الشيخ حسين نجف
- قدس سره - لا يسع استعراضها هذا المقام . حتى اشتهر - قدس سره -
ب " صاحب الكرامات الباهرة " فكان هذا من ألقابه المعروفة أيام حياته .
وقال تلميذه الجليل الحجة السيد محمد جواد العاملي صاحب " مفتاح الكرامة " -
- من قصيدة له في مدحه - :
لك المعجزات البينات أقلها * يقيم على ساق الهدى كل مقعد
رعايته للفقراء :
وكان على جانب عظيم من العطف والرحمة على فقراء الأمة وضعاف
المسلمين بحيث يتحسس مشاكلهم وينفذ إلى واقعهم المؤلم ، فيرعاهم
رعاية شاملة تقوى نفوسهم ، وتغني نفسياتهم أمام المجتمع . وله في هذا
المضمار قصص ومواقف جمة أحصاها المترجمون له . نشير إلى واحدة منها
كنموذج لبقيتها :
ذكروا : ان الحجة السيد محمد جواد العاملي صاحب " مفتاح الكرامة "
- قدس سره - وكان من أعاظم تلاميذه - كان يتعشى - ذات ليلة -
إذ بعث إليه السيد بحر العلوم - قدس سره - يدعوه للحضور بسرعة ،
فترك عشاءه وحضر بين يدي أستاذه . فلما رآه السيد رحمه الله أخذ
يؤنبه بكلمات شديدة . وذكر له : أن أحدا من إخوانه وجيرانه
الفوائد الرجالية — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٧٢