وهو الحبر العلام ، والبحر القمقام ، والأسد الضرغام ، مفتى الفرق ، الفاروق
بالحق حامي بيضة المذاهب والدين ، ماحي آثار المفسدين بترويج مراسم
أجداده الطاهرين ، نور الهداية في الظلم ، كنار على علم ، أبو المكارم
والمزايا الظاهرة في علماء الايمان والإسلام بحيث كل عن تعدادها لسان القلم
حتى فاق بها على العلماء البارعين ، فظلت أعناقهم له خاضعين . . . "
وقال المحدث الميرزا محمد النيشابوري الاخباري في كتاب رجاله
الكبير : " . . . كان فقيها ، محققا ، مدققا ثقة ، ورعا ، نادرة عصره .
انتهت إليه رئاسة الإمامية في آخر عمره ، واتفقت الطائفة على فقهه وعدالته "
وقال تلميذه العلامة الشيخ محمد بن يونس بن الحاج راضي الطويهري
النجفي في مقدمة كتابه ( مناهج الاحكام ) الذي هو شرح لدرة شيخه السيد ( قدس سره ) : " . . . شيخنا وسيدنا الأعظم ، والامام المعظم السيد محمد
المهدي الحسني الحسيني الطباطبائي الذي أذعنت بفضله جهابذة العلماء ، وتحيرت
في تحقيقاته والبلغاء ، وبرز عن دقيق أفكاره ما زل عنه قلم المحدثين والفقهاء
وكان لمطالب العلم بمنزلة قطب من الرحى ، وظهرت أنوار أفكاره ظهور
الشمس في وقت الضحى ، وخص من بين العالم بجمع الأضداد ، وحاز ما لم
يحزه أعاظم العباد ، الطود الأشم حلما واصطبارا والبحر الخضم علما
واقتدارا ، محط رجال الأفاضل المتبحرين ، ومناخ ركاب العلماء المناظرين
الأوحد في الآفاق ، وأفاضل العلماء على الاطلاق ، عين عيون الأعيان ،
ونادرة أهل هذا الزمان البحر المتلاطم ، والعارض التمراكم ، مظهر الحقائق
ومبدع الدقائق ودليل الخلائق ، ومحيي الآثار ، والجامع شمل الاخبار ،
مصباح الأمة ، والمنصوب من قبل الأئمة عليهم السلام قطب الشيعة ومقيم
الفوائد الرجالية — صفحة 48
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٤٨