الباهرة . . . وقد أذعن له جميع علماء عصره ومن تأخر عنه بعلو المقام
والرئاسة في العلوم النقلية والعقلية وسائر الكمالات النفسانية ، حتى أن الشيخ
الفقيه الأكبر الشيخ جعفر النجفي - مع ما هو عليه من الفقاهة والزهادة
والرئاسة - كان يمسح تراب خفه بحنك عمامته . وهو من الذين تواترت
عنه الكرامات ، ولقائه الحجة صلوات الله عليه ، ولم يسبقه في هذه
الفضيلة أحد فيما اعلم إلا السيد رضي الدين علي بن طاووس . وقد ذكرنا
جملة منها بالأسانيد الصحيحة في كتابنا " دار السلام " و " جنة المأوى "
و " النجم الثاقب " لو جمعت لكانت رسالة حسنة . . "
وقال الحجة السيد حسن الصدر الكاظمي في " تكملة أمل الآمل "
" . . . أما وفور تبحره وتوسع علمه واحاطته بالفنون وحقائقها ، وتوغله
في تنقير أعماق المطالب وكشف دقائقها ، فشئ يبهر العقول ، كما هو
ظاهر لمن راجع " مصابيحه " في الفقه حتى قال تلميذه العلامة السيد
صدر الدين العاملي - عند ذكره - : وهو عند أهل النجف أفضل من
الأستاذ الأكبر . قال تلميذه الآخر في " المقابيس " عند ذكر مشايخه : ومنهم -
الأستاذ الشريف ، غرة الدهر ، وناموس العصر . وروضة العلم وقاموس
الفضل والفجر ، سراج الأمة وشيخها وفتاها ، ومبدأ الفضائل والفواضل
ومنتهاها ، واحد نوع الانسان ، عين الأفاضل الأعيان ، أفضل الفقهاء
والمتبحرين أكمل الحكماء والمتكلمين والعرفاء والمفسرين . خلاصة العلماء
المتقدمين . والمتأخرين ، سلالة الأئمة النجباء الامناء الغر المتنجبين الطاهرين
المطهرين ، أبو المكارم والمفاخر الزاهرة الظاهرة للنائي والداني رب المناقب والمآثر
الباهرة المشتهرة عند الأعالي والأداني . شيخي وأستاذي وسيدي وسندي وعمادي
العلامة العلم العلوي السيد محمد مهدي بن مرتضى الحسني الحسيني الطباطبائي . . . "
الفوائد الرجالية — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٤٦