قرابة الثلاث سنوات ، وكمناضراته مع علماء " خراسان " أيام اقامته فيه
قرابة السبع سنوات ، كان يزدلف فيها إلى مجلس الفيلسوف الأكبر الميرزا
محمد مهدي الأصفهاني الخراساني قدس سره ، حتى لقبه ب " بحر العلوم " .
وهناك مناظرة حاسمة مع علماء اليهود في " ذي الكفل " حضرها
قرابة الثلاثة آلاف من مختلف طبقات اليهود ، وعلى اثرها أسلم الجمع
كله تدريجا ، فكان لذلك الموقف أثره البالغ في المجتمع الاسلامي بحيث
ارتفع رصيد علماء الشيعة - وعلى رأسهم زعيمهم وسيدهم سيدنا المترجم له -
في العالم الاسلامي إلى أبعد الحدود ، حتى أذعن لمقامه الرفيع الخاص والعام .
ولقد سجل نص المناظرة كثير من تلامذته الذين كانوا بخدمته
حينئذ - ورآها وصححها شيخنا المجاهد آية الله الثبت الحجة الشيخ
محمد جواد البلاغي قدس سره .
ونحن - للنفع العام - ندرج نص المناظرة - بتسجيل تلميذه الجليل
الحجة السيد محمد جواد العاملي صاحب " مفتاح الكرامة "
مناظرته مع اليهود :
" بسم الله الرحمن الرحيم : الحمد لله رب العالمين الذي بعث محمدا
سيد المسلمين خاتما لرسله أجمعين ، بأوضح الدلائل وأقوى البراهين ، وأيده
بابن عمه علي أمير المؤمنين عليه السلام ، وجعل في ذريته الإمامة إلى يوم
الدين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
أما بعد ، فمما اتفق في أيام علامة العلماء الراشدين العاملين وفهامة الفضلاء
المتبحرين فذلكة المؤيدين المسددين ، أعلم العلماء من أرباب المعقول والمنقول
وأفضل الفضلاء من أهل الفروع والأصول ، حامي الاسلام ، كهف المسلمين
مؤيد الايمان وظهر المؤمنين ، شمس الملة والدين مبيد بدع المبتدعين الضالين ، العالم
الفوائد الرجالية — صفحة 50
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٥٠