وربما قيل : إن حديثه صحيح ، وإن لم يثبت توثيقه ، لأنه من
مشائخ الإجازة ، كأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، وأحمد بن محمد
ابن يحيى العطار ، ومحمد ابن إسماعيل النيسابوري ، وغيرهم ممن لم يوثق في
الرجال ، ويعد مع - ذلك - حديثه صحيحا ، لكونه مأخوذا من الأصول
وذكره المشائخ لمجرد اتصال السند ، لا لكونهم وسائط الرواية .
ويضعف هذا بتصريح الشيخين والسروي ( 1 ) : بأن له كتبا منها -
كتاب النوادر ، وغيره فلعل الرواية مأخوذة منها ، فيكون واسطة في النقل .
وقد اضطرب كلام العلامة - رحمه الله - والشهيدين ، والمحقق الشيخ
علي ، وصاحب المدارك ، وأكثر من يعد حديثه حسنا في ذلك : فتارة
يصفونه ب ( الحسن ) وهو الغالب في كلامهم ، وأخرى ب ( الصحة )
وهو أيضا كثير ، إلا أنه دون الأول .
فالعلامة في " الخلاصة " وصف ب ( الحسن ) بطريق الصدوق إلى
بكير بن أعين ، وجعفر بن محمد بن يونس ، وحريز بن عبد الله - في الزكاة - وذريح المحاربي ، وريان بن الصلت ، وسليمان بن خالد ، وسهل بن اليسع
وصفوان بن يحيى ، وعاصم بن حميد ، وعبد الله بن المغيرة ، ومحمد بن
قيس ، ومعمر بن خلاد ، وهاشم الحناط ، ويحيى بن حيان ، وأبي الأغر
النحاس . والسبب في ذلك كله : وجود إبراهيم بن هاشم في السند ( 2 )
ومع ذلك ، فقد وصف بالصحة : الطريق إلى عامر بن نعيم القمي
وكردويه الهمداني ، وياسر الخادم ، وهو موجود فيها ، والطريق منحصر فيه ( 3 )
هامش
( 1 ) يقصد : النجاشي ، وشيخ الطائفة ، وابن شهرآشوب . راجع :
( رجال النجاشي ص 13 ) ط إيران و ( فهرست الشيخ ص 4 رقم 6
ط النجف ) . و ( معالم العلماء ص 3 رقم 3 ) ط إيران .
( 2 - 3 ) راجع : الخلاصة ص 137 و 138 ط إيران .