من وقفه اشكال ( 1 ) فتأمل .
إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن موسى الكاظم عليه السلام .
قال السيد الشريف النسابة أحمد بن علي بن الحسين الحسيني في كتابه
المعروف ب ( عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ) : " وقبر إبراهيم
المجاب في " الحائر " معروف مشهور " ( 2 )
هامش
( 1 ) فكان وجه الاشكال : هو ان الواقفية غير الزيدية ، لاختلاف
عقيدتيهما ، راجع : كتب ( الفرق ) .
( 2 ) بهذا اللفظ لم يوجد في كتاب ( عمدة الطالب ) المطبوع بالنجف
الأشرف ، ولكنه - بعد ذكر إبراهيم هذا وذكر عقبه - قال : " وهؤلاء
كلهم في الحائر " ، وكذا في النسختين المطبوعتين في بمبئ ، ولكهنؤ ( الهند )
والنسخ التي بأيدينا .
والظاهر أن سيدنا - قدس سره - نقل نص العبارة المذكورة
من نسخة ( العمدة ) التيمورية . فان ابن عنبة الف ثلاث نسخ من
( العمدة )
( أولاها ) النسخة الكبرى المعروفة بالتيمورية ، ألفها في حياة ( تيمور )
الذي ولد سنة 736 ه ، وفتح بلاد إيران سنة 782 ه ، وفتح بغداد
سنة 795 ه ، وفتح أنقرة سنة 807 ه ، ثم توفى سنة 807 ه . وصرح
- في أول هذه النسخة - بأنه اخذه من مختصر شيخه أبى الحسن علي بن
محمد بن علي ابن الصوفي النسابة ، ومن تأليف شيخه أبي نصر سهل بن
عبد الله البخاري ، وضم إليه فوائد من أماكن أخرى . وأهداه إلى
تيمور كوركان . أوله : ( الحمد لله الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا
وصهرا . . . ) ولم يكن مرتبا على أصول وفصول ، بل شرع - أولا -
في ذكر أبي طالب ، وقال في آخره : " وإذ قد يسر الله سبحانه إتمام
هذا الكتاب وفق ما أردناه ، وسهل لنا ترتيب أشرف الأنساب طبق ما
وعدناه ، فلنحمد الله جل جلاله على قديم نعمه . . . " إلى أن سمى نفسه
بعنوان : شهاب الدين أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن مهنأ بن عنبة
الأصغر بن علي بن معد بن عنبة بن محمد الحسنى .
توجد نسخة منه - كتبت في المدينة يوم الأحد ( 18 ) شوال سنة
969 ه - في مكتبة جامعة طهران ، ونسخ أخرى في مكتبات طهران كتب
بعضها عن هذه النسخة بتاريخ ( 27 ) جمادي الأول سنة 1304 ه ، وبعضها
عن نسخة مكتوبة في المدينة المنورة يوم الأحد ( 18 ) شوال سنة 1019 ه .
وهذه النسخة ( التيمورية ) هي التي وصفها صاحب ( كشف الظنون )
في باب العين بقوله : " اخذه من مختصر شيخه أبي الحسن علي بن محمد
ابن علي الصوفي النسابة ، ومن تأليف شيخه أبي نصر سهل بن عبد الله
البخاري . وضم إليهما فوائد علقها من عدة أماكن موشحا ذاكرا لأخبار
الولادة والوفاة . . . وأهداه إلى تيمور كوركان . اختصره الشهاب أحمد بن
الحسين ابن عنبة الحسني " .
( وثانيها ) النسخة الصغرى المعروفة ب ( الجلالية ) ، كتبها لجلال
الدين الحسن بن علي بن الحسن بن محمد الحسيني سنة ( 812 ) ه ، كما
صرح في أولها - فحذف من النسخة الأولى غير المنظمة بقدر ثلثها . ورتبها
على مقدمة وثلاثة أصول ، وفى كل أصل فصول ، أولها : " الحمد لله الذي
خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا . . . " .
وآخرها : " وليكن هذا آخر ما أردنا إيراده في هذا المختصر
وقد جمع على فوائد لم تجمعها المبسوطات ، وضوابط تفرقت في أثناء المطولات
والحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه " .
وقد طبعت هذه النسخة أولا في لكهنؤ الهند سنة 1302 ه ، ثم طبعت
ثانيا في بمبئ سنة 1318 ه - ثم طبعت ثالثا في النجف الأشرف سنة
1358 ه ، وقد علقنا عليها تعليقات مفيدة ، وفي آخر هذه النسخة رسالة
في " اصطلاحات النسب " .
وتوجد نسخة منها - في احدى مكتبات النجف الأشرف - بخط
السيد حسين بن مساعد بن حسن بن مخزوم بن أبي القاسم بن عيسى الحسيني
الحائري ، كتبها عن نسخة مكتوب عليها : انها نقلت عن نسخة عليها
- بخط المؤلف - انه فرغ من التأليف في غرة شهر رمضان المبارك في
سنة 812 ه ، وفرغ السيد حسين من الكتابة ( 25 ) ربيع الأول في
سنة 893 ه ، وهي نسخة نفيسة عليها حواشي من الكاتب . تاريخ بعضها
سنة 917 ه ، وهي حواشي مفيدة .
ويظهر منها : انه اختصرها مما الفه - أولا - لتيمور كوركان ، الذي قال فيه
صاحب ( كشف الظنون ) : " انه اختصره الشهاب أحمد بن الحسين ابن عنبة "
ظنا منه انه غير صاحب ( العمدة ) لكن المختصر له أيضا هو صاحب العمدة
نفسه - ، وأحمد بن الحسين ابن عنبة نسبة إلى جده ، فلاحظ ، ذلك .
( وثالثها ) النسخة الصغرى أيضا المعروفة ب ( المشعشعية ) ، كتبها
- كما قيل - للسلطان الشريف الملقب بالمهدي محمد بن فلاح المشعشعي الموسوي
- جد الولاة السادة بالحويزة - الذي توفى سنة 866 ه ، أو لوالده السيد
فلاح المتوفى سنة 854 ه ، أولها : " الحمد لله الذي خص نبيه محمدا المصطفى
بخير البيوت كما خصه بخير النفوس - إلى قوله - وسميته عمدة الطالب في
انساب آل أبي طالب . . . " ، وفي آخرها خاتمة في " اصطلاحات النسب "
فرغ منها في عاشر صفر سنة 827 كما كتب في آخرها بقوله : " كتب
مؤلفه أقل المساكين أحمد بن علي بن مهنأ بن عنبة الحسني أحسن الله
إليه ، وكان اتمامه في عاشر صفر في سبع وعشرين وثمانمائة هجرية "
فيظهر انه كتبها قبل وفاته بسنة واحدة ، حيث إنه توفي في سابع صفر
سنة 828 ه ، في بلدة كرمان . ( ملخص عن الذريعة لشيخنا الطهراني :
ج 15 ص 336 - 339 ) .