الأدب معه . وإبراهيم الأصغر ليس منهم . والله أعلم .
وقد بقي الكلام في إبراهيم الخارج باليمن أيام أبي السرايا : أنه هو
الأكبر أو الأصغر وقد عرفت الخلاف في ذلك . وقد قال أبو نصر :
إنه الأكبر ، وذكر أنه أحد أئمة الزيدية ( 1 ) وفي الجمع بينة وبين ما سبق
هامش
( 1 ) قال أبو نصر البخاري في ( سر السلسلة العلوية : ص 37 - ص 38 )
طبع النجف الأشرف سنة 1382 ه : " سر : وإبراهيم بن موسى الأكبر
توقفوا في عقبه . وأكثرهم على أنه لم يعقب ، وباليمن وغيره عدة من
المنتسبين إليه ، وهو إبراهيم الأكبر الخارج باليمن أيام المأمون أحد أئمة
الزيدية ، واما إبراهيم الأصغر فلا شك في عقبه " .
ويحدثنا الطبري في تاريخه - في حوادث سنة 200 ه - فيقول " خرج
إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب ( عليهم السلام ) باليمن وكان بمكة حين خرج أبو السرايا ، فلما
بلغه خبره خرج من مكة مع من كان معه من أهل بيته يريد اليمن . ووالي
اليمن يومئذ المقيم بها من قبل المأمون إسحاق بن موسى بن عيسى بن
موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، فلما سمع باقبال إبراهيم
وقربه من صنعاء خرج منصرفا عن اليمن وخلاها له وكره قتاله . . . " .
وانظر اخبار أبي السرايا سري بن منصور الشيباني ، وإبراهيم بن
موسى - هذا - في تاريخ ابن الأثير حوادث سنة 200 ه ، وانظر أيضا مقاتل
الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني ( ص 517 وص 533 وص 534 ) طبع
القاهرة ، والبداية والنهاية لابن كثير ( ج 10 ص 244 ) ، وأبو السريا
قتله الحسن بن سهل سنة 200 ه - وبعث برأسه إلى المأمون ونصبت جثته
على جسر بغداد .
وجاء في ( غاية الاختصار في البيوتات العلوية الخالية من الغبار ) للسيد
تاج الدين ابن حمزة الحسيني نقيب حلب ( ص 87 ) طبع النجف الأشرف
سنة 1382 ه ، ما هذا نصه : " جد آل المرتضى موسى بن إبراهيم كان
صالحا متعبدا ورعا فاضلا ، يروي الحديث ، قال : رأيت له كتابا في
سلسلة الذهب ، يروي عنه المؤالف والمخالف ، كان يقول : أخبرني أبي
إبراهيم ، قال : حدثني أبي موسى الكاظم ، قال : حدثني الإمام الصادق
جعفر بن محمد ، قال : حدثني محمد الباقر ، قال : حدثني أبي زين العابدين
قال : حدثني أبي الامام شهيد كربلا ، قال : حدثني أبي أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب - عليهم السلام - قال : حدثني رسول الله - صلى الله
عليه وآله - حدثني جبرائيل عن الله - تعالى - أنه قال : لا إله إلا الله
حصني ، فمن قالها دخل حصني ، ومن دخل حصني امن عذابي " .
ثم قال ( صاحب غاية الاختصار ) توفى أبو شجة ( اي موسى بن
إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام ) ببغداد ، وقبره بمقابر قريش
مجاورا لأبيه وجده - عليهما السلام - فحصت عن قبره فدللت عليه ، وإذا
موضعه في دهليز حجيرة صغيرة ملك منازل الجوهري الهندي . وأبوه الامام
الأمير إبراهيم المرتضى كان سيد ا أميرا جليل نبيلا عالما فاضلا . يروى
الحديث عن آبائه - عليهم السلام - مضى إلى اليمن وتغلب عليها في أيام
أبي السرايا ، ويقال : إنه ظهر داعيا إلى أخيه الرضا - عليه السلام -
فبلغ المأمون ذلك فشفعه فيه وتركه ، توفى في بغداد ، وقبره بمقابر قريش
عند أبيه - عليه السلام - في تربة مفردة معروفة - قدس الله روحه ،
ونور ضريحه - .
وما ذكره صاحب ( غاية الاختصار ) من أن قبر إبراهيم وقبر ابنه
موسى أبي شجة بمقابر قريش في بغداد ينافي ما ذكره سيدنا الحجة الصدر
الكافي - رحمه الله - من أن قبريهما في كربلا خلف ضريح الحسين
عليه السلام ، انظر هامشنا الآنف الذكر ( ص 429 - 430 ) .
ولعلهما نقلا إلى كربلا بعد دفنهما بمقابر قريش كنقل السيد المرتضى
والرضي إلى كربلا بعد دفنها في مقابر قريش كما ذكره النسابون والمؤرخون .
وانظر ( تحفة الأزهار ) للسيد ضامن بن شدقم الحسيني المدني
( مخطوط ) فإنه ذكر في الفصل الثالث : إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه
السلام ولقبه بالمجاب وبالمرتضى ، وجعله صاحب أبي السرايا ، وقال : " توفي
ببغداد وقبر بمقابر قريش ، وقال : العقب منه في رجلين أبي الحسن موسى
- يعرف بابي سبحة ، وجعفر " .
فقد عرفت اختلاف النسابين والمؤرخين في إبراهيم بن موسى بن
جعفر عليه السلام .