في أفق الفضل والكرامة ، ويغمرون سجل التاريخ بالمجد والسيادة .
وفي طلايع القرن الثاني عشر الهجري - كما مر عليك - يتحول تأريخ
هذه الأسرة الكريمة من " إيران " إلى " العراق " - بلاد أجدادهم وأمجادهم
وتأريخهم - حيث يستقر ركبهم العلمي والاجتماعي في كربلا المقدسة ، والنجف
الأشرف منذ ذلك التاريخ حتى اليوم .
ومنذ وفاة سيد هذا البيت الجليل وباني قواعد مجده المؤثل " مهدي
آل محمد " حتى اليوم لم يخل - على مدى الزمن - من مجتهد فقيه ، وسياسي
محنك ، وزعيم اجتماعي ، وأديب كبير ، وشاعر مفلق ، وعبقري فذ .
وإجمالا ، فان هذا البيت يمتاز عن بقية البيوت العلمية في العراق : أنه
لا يزال محلقا بأجنحته الخفاقة مع الزمن من حيث العلم والشرف والسؤدد
وحسن السلوك مع المجتمع .
إذا ما بناء شاده العلم والتقى تهدمت الدنيا ، ولم يتهدم
ولنتحدث - بدورنا الآن - عن أفراد هذه الأسرة - بإيجاز - على
ضوء طبقات متسلسلة ، وأفراد كل طبقة على نسق الحروف الهجائية :
الطبقة الأولى :
لم يخلف سيدنا المترجم له سوى بنت واحدة تزوجها الحجة السيد
محمد المجاهد ابن صاحب الرياض والمتوفى سنة 1242 . وولدين : هما
السيد محمد ، والسيد محمد رضا .
1 - السيد محمد ابن السيد بحر العلوم ( 1197 - 1200 ) .
وكان آية في الذكاء والفطنة - على صغر سنه - أرخ ولادته العالم
الشاعر السيد حسين ابن السيد أبي الحسن الشقرائي العاملي المتوفى سنة 1230
بقوله - من قصيدة - :
الفوائد الرجالية — صفحة 126
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٢٦