- كأن البرايا يوم جاء نعيه * حمام فقدن الورد ، أو حمن عن وكر -
- تراهم لما هم فيه من دهشة الورى * سكارى ، وما مروا بحان ولا خمر -
- فكم من جيوب قد شققن وأوجه * خمشن ، ودمع مثل صوب الحيا يجري -
- وكم من شعور قد نشرن وأدمع * نثرن ، فروين السهول مع الوعر -
- وكم ذات نوح ساعدتها على البكا * " عيون المها بين الرصافة والجسر " -
- وكم من حصان ذات خدر تبذلت * إلى الناس لم تشعر بستر ولا خدر -
وللسيد محمد زين الدين رحمه الله مؤرخا :
- اليوم جدد رزء آل محمد * وقضى بحزن للأنام مجدد -
- حاولت أعلى القول في تأريخه * لمصيبة المهدي ناح المهتدي -
- وقصدت ثاني ما نظمت مؤرخا * ودعت - يا مهدي - شرع محمد -
آل بحر العلوم : وهم من أعرق البيوت العلوية نسبا ، وأوضحهم حسبا ، فإلى العلم
والسيادة والتقوى والزهادة ، والشرف والنجدة ، والمجد والإصالة ، والأدب
والشعر ، والاجتماع والسياسة ، وما إلى ذلك وشبهه من صفات ذاتية
وكمالية . .
كان أجدادهم الأوائل يسكنون الحجاز ، والمدينة ، والكوفة ، والبصرة
وغيرها من البلدان العربية . متنقلين بين هذه الأصقاع يقارعون الظلم والسلطة
الحاكمة - يومئذ - من بنى أمية ، وبني العباس ، وغيرهم من الأمراء والحكام .
وأخيرا - وبحكم الضغط السياسي على العلويين ، خصوصا الحسنيين
منهم - التجأوا إلى سكنى " إيران " بلاد الشيعة ودولتهم - حتى اليوم -
فأخذوا يتنقلون من هنا وهناك حتى استقر بهم المقام في " إصفهان " أولا
ثم في " بروجرد " أخيرا . ولا يزال لهم هنالك بنو أعمام يشرقون
الفوائد الرجالية — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٢٥