تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وأما القدح في دلالة النص هنا على الوجوب بأنه يدل على وجوب الأخذ عنه ، لا على وجوب كل ما أخذ عنه ، وإلا لكان المندوب المأخوذ واجبا . فهو باطل كما ترى ، لظهوره في الثاني كما فهمه الأصحاب كافة قديما وحديثا . ولا ينافيه خروج المندوب بالاجماع وغيره ، فإن العام المخصص حجة في الباقي . وجعله قرينة على الاستحباب أو المعنى الأول دون التخصيص ، خلاف التحقيق ، فإنه أولى من المجاز حيثما تعارضا . وبالجملة : فلا إشكال في وجوبهما .
( ويستحب الصدقة أمام التوجه ) إلى السفر مطلقا ليخرج ولا يبالي ولو في يوم مكروه ، كما في الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . منها : افتتح سفرك بالصدقة ، واخرج إذا بدا لك ( 1 ) . ومنها : من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع الله تعالى نحس ذلك اليوم ( 2 ) . ويستحب أن يكون عند وضع الرجل في الركاب ، كما في الخبر - بل الصحيح كما قيل - : كان علي بن الحسين - عليه السلام - إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من الله عز وجل بما تيسر له ، ويكون ذلك إذا وضع رجليه في الركاب ( 3 ) . ( وصلاة ركعتين ) أو أربع ركعات . ففي النبوي الخاصي : ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السفر ح 2 ج 8 ص 272 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السفر ح 6 ج 8 ص 273 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السفر ح 5 ج 8 ص 273 .
رياض المسائل — صفحة 217 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي