تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فقال - ولنعم ما قال - : ثم فعل الرسول - صلى الله عليه وآله - والأئمة - عليهم السلام - يدل على ما اخترناه وشرحناه ، لأن الحج في القولين مجمل ، وفعله - صلى الله عليه وآله - إذا كان بيانا للمجمل جرى مجرى قوله : ( والبيان في حكم المبين ) ، ولا خلاف أنه رمي الجمار ، وقال : ( خذوا عني مناسككم فقد أمرنا بالأخذ ) والأمر يقتضي الوجوب عندنا - إلى أن قال - : وأيضا دليل الاحتياط يقتضيه ، لأنه لا خلاف بين الأمة أن من رمى الجمار برئت ذمته من جميع أفعال الحج ، والخلاف حاصل إذا لم يرم الجمار ( 1 ) ، انتهى . ولا معارض لهذه الأدلة سوى الأصل إن جوزنا جريانه في نحو المقام وهو مخصص بالأوامر ، وإلا فليس بمعارض أيضا . وأما التشكيك في دلالتها على الوجوب في أخبارنا في الذخيرة ( 2 ) فما لا ينبغي الاصغاء إليه ، ولا العروج في مقام التحقيق عليه ، لضعفه من أصله كما بين في الأصول مستقصى ، ولا سيما هنا لفهم الأصحاب إياه منها ، وهو أقوى قرينة عليه ، كما صرح به نفسه مرارا ومنها المقام ، ولكن في موضع منها ، ولكن رجع عنه أخيرا . ونحوه في الضعف تشكيكه في وجوب التأسي وتخصيصه بما إذا علم وجهه ، لا مطلقا فإنه مسلم في غير ما وقع بيانا للمجمل ، وأما فيه فلا ، وخصوصا في الوضوء والصلاة والحج ، لورود الأمر به فيها زيادة على الدليل الاعتباري المبين في الأصول مفصلا .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب زيارة البيت . . . ج 1 ص 607 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : باب الحج في الحلق ص 680 س 38 .