والجمع بينهما - بتقييد ما هنا بما إذا عرض النسيان في الليلة الأولى وانتبه
قبل طلوع الفجر على وجه يمكنه الاغتسال لو كان ذاكرا ، أو أصبح في النومة
الثانية ، كما اتفق لبعض ( 1 ) المتأخرين - وإن أمكن ، إلا أنه فرع وجود قائل بهذا
التفصيل قبله ولم نجده ، لكن فتوى المشهور بالمتعارضين في المقامين يستلزم
الجمع بينهما بما ذكر ، أو بحمل ما هنا على الناسي ، ويخصص ذلك بالنائم
عالما عازما .
وفي الروضة أن هذا أوفق ، قال : بل لا تخصيص فيه لأحد النصين ،
لتصريح ذلك بالنوم عالما عازما وهذا بالناسي .
ثم قال : ويمكن الجمع أيضا بأن مضمون هذه الرواية نسيانه الغسل حتى
خرج الشهر ، فيفرق بين اليوم والجميع عملا بمنطوقهما ، إلا أنه يشكل بأن
قضاء الجميع يستلزم قضاء الأبعاض ، لاشتراكهما في المعنى إن لم يكن
أولى ( 2 ) ، إنتهى .
وفي بعض ما ذكره نظر لا يخفى .
واعلم أن هذا الذي تقدم إنما هو بعض أقسام الصوم الواجب ( وأما بقية
أقسام الصوم فسيأتي ) ذكرها ( في أماكنها إن شاء الله تعالى ) وفيها غنى
عن ذكرها هنا .
( والندب من الصوم )
أقسام أيضا .
ف ( منه ما لا يختص وقتا ) معينا كصيام أيام السنة عدا ما استثنى ( فإن
هامش
( 1 ) منهم السيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 237 .
( 2 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 117 - 118 .