والاجماع .
نعم ، يقصر في الرجوع إذ بالغ مسافة إجماعا ، لحصول الشرط ، وخصوص
الموثق : عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك ،
فيتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ ، كيف يصنع في صلاته ؟
قال : يقصر ولا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله ( 1 ) .
والمراد : يقصر في رجوعه قطعا ، كما أن المراد بالموثق الآخر . عن الرجل
يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ فيأتي قرية فينزل فيها ، ثم يخرج منها خمسة
فراسخ أخرى أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ، ثم ينزل في ذلك الموضع ، قال :
لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة ( 2 )
الاتمام في الذهاب خاصة لما مضى .
وهل يضم إلى الرجوع ما بقي من الذهاب مما هو أقل من المسافة ؟ أوجه ،
ثالثها نعم ، إن بلغ الرجوع وحده المسافة ، وإلا فلا ، وفاقا لجماعة لصدق
قصدها ، والتلفيق لا مانع منه هنا ، إذ الظاهر أن الممنوع منه على تقديره إنما هو
ما حصل به نفس المسافة لا مطلقا ، وهي في المقام من دونه حاصلة ، لكن ظاهر
الأكثر المحكي عليه الاجماع العدم مطلقا ، ويعتبر في هذا الشرط استمراره إلى
نهاية المسافة بلا خلاف فيه أجده ، بل قيل : إنه إجماع . ويفهم من ، جملة
للمعتبرة .
منها الصحيح : في الذي بدا له في الليل بعد أن سافر نهارا ، فقال إن كنت
سرت في يومك بريدا لكان عليك حين رجعت أن تصلي بالقصر ، لأنك كنت
مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك ، وإن كنت لم تسر بريدا فإن عليك أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 5 ص 503
( 2 ) وسائل الشيعة . ب 4 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5 ص 504