والحلبي ( 1 ) وابن زهرة ( 2 )
وجعله المرتضى أولى ( 3 ) ، أم يعمهما والأخيرتين
كذلك كما عليه الحلي ( 4 ) حتما وابن حمزة ( 5 ) جوازا مع رجحان القراءة ثم
التسبيح ، أو الأول في . الاخفاتية دون الجهرية كما عليه الفاضل في المختلف ( 6 ) ،
أو بالعكس كما في الذخيرة ( 7 ) ؟ أقوال ، أجودها أولها للأصل ، وعموم ما دل
على وجوب وظيفتهما ، مع اختصاص ما دل على سقوط القراءة بحكم التبادر
الموجب عن تتبع النصوص والفتاوى بالمتعينة منها ، لا مطلقا ، وليست إلا في
الأوليين دون الأخيرتين ، فإن وظيفتهما القراءة المخيرة بينها وبين التسبيح ، مع
أفضليته كما في بحثها قد مضى .
وليس المراد بالقراءة المحكوم بسقوطها : ما يعم نحو التسبيح قطعا كما
يستفاد من تتبع النصوص والفتاوى أيضا . ولذا لا يسقط القنوت والأذكار
ونحوهما .
هذا مضافا إلى الصحيح : إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها
بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين .
وقال : يجزئك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أي شئ تقول أنت ؟ قال : اقرأ
فاتحة الكتاب ( 8 ) . وهو صريح في رد الحلي ، وظاهر في المختار .
وقريب من الخبر : إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين ،
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : في صلاة الجماعة ص 144 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة ص 498 س 13 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 3 ص 41 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 284 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في أحكام الجماعة ص 106 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 158 س 6 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 397 س 20 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 ج 5 ص 423 ، باختلاف في اللفظ .