وغيره . ويحتمله المتن وغيره حتى النصوص الآمرة به كالصحيح : فإن سمعت
فأنصت ، وإن لم تسمع فاقرأ ( 1 ) . لوروده في مقام توهم المنع ، فلا يفيد سوى
الإباحة .
ويدفع الرجحان بالأصل والصحيحة المتقدمة الخيرة الظاهرة في تساوي
الطرفين في الرجحان والمرجوحية . هذا إن لم نقل بالمسامحة في أدلة السنن ، وإلا
فلا بأس بالاستحباب كما هو الأشهر الأقوى . وأما القول بالوجوب فضعيف
غايته . وأضعف منه القول بالحرمة .
ثم إن ظاهر إطلاق النصوص جواز القراءة في هذه الصورة مطلقا ولو مع
سماع الهمهمة لصدق عدم سماع القراءة معه ، ونحوها إطلاق كثير من عبائر
القدماء ، خلافا لصريح العبارة وجماعة ، فقيدوه بصورة عدم سماع الهمهمة
للصحيح : وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ ( 2 ) . وهذا أقرب ، لوجوب حمل
المطلق على المقيد ، سيما وأن محل القيد أظهر أفراد المطلق . فتأمل .
واعلم : أن الأحوط للعبادة ترك القراءة فيما عدا هذه الصورة مطلقا سيما
في الصلاة الجهرية ، للاجماع على السقوط فتوى ودليلا كما مضى ، مع سلامة
الأدلة المانعة في الجهرية عما يصلح للمعارضة سوى الموثقة المتقدمة .
وفي الاكتفاء بها للخروج عن ظواهر الكتاب والسنة جرأة عظيمة ، سيما
مع قصور دلالتها عن الظهور المعتد به ، فضلا عن الصراحة التي هي المناط في
الخروج عن ظواهر الأدلة ! .
وهل السقوط يحض بالركعتين الأوليين مطلقا كما عليه الصدوق ( 3 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 423 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 ج 5 ص 423 .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة ص 10 س 11 .