السلام - وأتباعه من شيعتنا ينامون في أول الليل ، فإذا ذهب ثلثا الأول ، أو ما
شاء الله تعالى فزعوا إلى ربهم ( 1 ) ، الحديث .
وعن كتاب الخصال : في الخصال التي سأل عنها أبو ذر - رضي الله عنه -
رسول الله - صلى الله عليه وآله - سأله : أي ساعات الليل ، أفضل ؟ قال : جوف
الليل الغابر ( 2 ) . أي الباقي .
هذا ، مضافا إلى النصوص ( 3 ) في فضل الثلث الأخير واستجابة الدعاء
فيه ، ويعضدها الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) باستحباب الاستغفار في الأسحار .
لكن المستفاد من الصحيحين ( 6 ) توزيع النبي - صلى الله عليه وآله - لها
على تمام الوقت ، وتوسيطه النومتين ، والايتار بين الفجرين بهما عليه
الإسكافي ( 7 ) .
ويمكن الجمع بينهما وما سبق بتخصيصهما بمريد التفريق ، وما سبق بمريد
الجمع ، كما قيل ( 8 ) .
لكن فتوى الأصحاب وأدلتهم من الاجماعات والروايات مطلقة ، ولا
يكافئها الصحيحان ، مع أن الجمع بين الروايات بذلك فرع شاهد عليه ، وليس
هذا .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ب 86 ، في علة مدح الله - عز وجل - " المستغفرين بالأسحار "
( 2 ) الخصال : أبواب العشرين وما فوقه ح 13 ج 2 ص 523 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الدعاء ح 1 وح 3 ج 4 ص 1118 .
( 4 ) الذاريات : 18 ( وبالأسحار هم يستغفرون ) ، وآل عمران : 15 ( والمستغفرين بالأسحار ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الذكر ج 4 ص 1201 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 ج 3 ص 195 و 196 .
( 7 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في وقت صلاة الليل ج 1 ص 124 س 31 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة ج 6 ص 228 .