عمه السيد رضي الدين ابن طاووس صاحب كتاب " الاقبال " و " جمال
الأسبوع " وغيرهما .
والسيد عبد الكريم بن طاووس كان من أجلاء هذه الأسرة وعلمائها الأفذاذ
وهو مؤلف كتاب " فرحة الغري " المطبوع في النجف و " الشمل المنظوم في مصنفي
العلوم " .
يقول عنه المحقق النوري في المستدرك : نادرة الزمان وأعجوبة الدهر الخوان
صاحب المقامات والكرامات كما أشار إليه الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة ( 1 )
وقال عنه تقي الدين الحسن بن داود في رجاله : سيدنا الإمام المعظم غياث
الدين الفقيه النسابة النحوي العروضي الزاهد العابد أبو المظفر - قدس الله روحه -
انتهت رياسة السادات وذوي النواميس إليه ، وكان أوحد زمانه ، ولد في شعبان
سنة 648 ه وتوفي في شوال سنة 693 ، وكان عمره خمسا وأربعين سنة وأياما ، كنت
قرينه طفلين إلى أن توفي ، ما رأيت قبله ولا بعده بخلقه وجميل قاعدته وحلو معاشرته
ثانيا ، ولا لذكائه وقوة حافظته مما ثلا ، ما دخل ذهنه شيئا قط فكاد ينساه ، حفظ
القرآن في مدة يسيرة وله إحدى عشر سنة . اشتغل بالكتابة واستغنى عن المعلم في
أربعين يوما وعمره آنذاك أربع سنين ، ولا تحصى مناقبه وفضائله ( 2 )
وقال عنه ابن الفوطي : كان جليل القدر نبيل الذكر حافظا لكتاب الله المجيد ،
ولم أر في مشايخي أحفظ منه للسير والآثار والأحاديث والأخبار والحكايات
والأشعار . جمع وصنف وشجر وألف وكان يشارك الناس في علومهم ، وكانت داره
مجمع الأمة والأشراف ، وكان الأكابر والولاة والكتاب يستضيئون بأنواره ورأيه
وكتبت له لخزانته كتاب " الدر النظيم في ذكر من تسمى بعبد الكريم " وسألته عن
مولده فذكر أنه ولد في شعبان سنة 648 ه وتوفي في يوم السبت 16 شوال سنة
693 ( 3 )
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 3 / 441 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) تلخيص مجمع الآداب : 4 / 194 .