وقال ميرزا عبد الله الأفندي في " رياض العلماء " : وأفاد وأجاد على جمع كثير
من فضلاء دهره من الخاصة بل من العامة أيضا كما يظهر من إجازات علماء
الفريقين ( 1 )
وكان - رحمه الله - حريصا لا تشغله صحبة السلطان أولجايتو عن تربية وإعداد
الطلبة ، ولذلك فقد اقترح على السلطان أن يعد له مدرسة سيارة تتحرك في ركب
السلطان وتحل حيث السلطان ، فقد كان من عادة ملوك المغول الإقامة صيفا في
( مراغة والسلطانية ) في آذربيجان وشتاء في بغداد . وكان الملك راغبا في مصاحبة
العلامة - رحمه الله - ، ولذلك فقد اقترح عليه العلامة تشييد هذه المدرسة المتحركة ،
واستجاب السلطان لطلب العلامة ، وقد وصف جمع من المؤرخين وأرباب التراجم
هذه المدرسة السيارة .
قال صاحب " الروضات " : وكان - رحمه الله - ( العلامة ) في القرب والمنزلة عند
السلطان المذكور بحيث كان لا يرضى بعد ذلك أن يفارقه في حضر ولا سفر ، بل تقل
أنه أمر لجنابه المقدس وطلاب مجلسه بترتيب مدرسة سيارة ذات حجرات ومدارس
من الخيام الكرباسية ، وكانت تحمل من الموكب الميمون أينما يصير وتضرب بأمره في
كل منزل ومسير ( 2 ) .
وقد تخرج على العلامة عدد غفير من العلماء والفقهاء في الحلة وفي المدرسة
السيارة التي كانت ترافق الملك ، يطول بنا الحديث إذا أردنا أن نستقصي أسماء من
وصل إلينا اسمه في الإجازات وكتب الرجال من تلاميذ العلامة والرواة عنه
وقد حرص العلامة - رحمه الله - على التأليف في الفقه والأصول وسائر حقول
الثقافة الاسلامية ، وكان من حرصه - رحمه الله - أنه كان يواصل عمل التأليف في
السفر في مصاحبة الملك ، وقد فرغ من جملة من تآليفه وهو في السفر .
هامش
( 1 ) رياض العلماء : 1 / 359 .
( 2 ) روضات الجنات : 2 / 281 - 282 مكتبة اسماعيليان - قم .