ثقافته في الفقه والأصول
وسائر المعارف الاسلامية
فقاهته
المحقق الحلي فقيه قبل كله شئ ، وأبرز صفة في حياة المحقق بالتأكيد
الفقاهة ، وقد قدر الله تعالى لهذا الفقيه الجليل أن ينهض بدور مؤثر في بناء مدرسة
الحلة ومدرسة جبل عامل الفقهيتين ، وترك من بعده انطباعا وأثرا قويا في كل من
هاتين المدرستين .
وأهم الأعمال الفقهية التي أنجزها المحقق - رحمه الله - : 1 - شرائع الاسلام
2 - النافع في مختصر الشرائع . 3 - المعتبر في شرح المختصر . 4 - نكت النهاية ، وقد
يسمى بحل مشكلات النهاية . 5 - رسالة في القبلة .
وفيما يلي شرح وإيضاح موجز لكل من هذه الأعمال الفقهية إلى :
1 - " شرائع الاسلام " :
هذا الكتاب هو المتن الفقهي المعروف عند الإمامية والذي جعله فقهاء
الإمامية محورا لدراساتهم الفقهية منذ عصر المؤلف ، ولا زال هذا الكتاب رغم مرور
أكثر من سبعمائة وخمسين سنة على تأليفه محورا للتدريس في الحوزات العلمية .
ويجد القارئ في هذا الكتاب من الخصائص ما قلما يجتمع في متن من المتون
الفقهية ، فهو يجمع بين التركيز واستيعاب الفروع الفقهية الكثيرة وجزالة اللفظ
والقدرة على التعبير وسلامة التعبير من التعقيدات اللفظية التي كان يولع بها القدماء