ولا يعارضه نسبة المرتضى الوجوب إلى الأكثر ( 1 ) ، لوهنه بمصير الأكثر على
خلافه ودعوى الاجماع عليه ، ويحتمل إرادته منه التأكيد ، لبعد الخطأ في
النسبة ، فيوافق الشيخين فيها ، إلا أن كلامه مشعر بالخلاف وكلاهما ( 2 ) بالوفاق .
ويؤيده تعداده مع المستحبات وكثير من الأغسال المستحبة بالوفاق في المعتبرة ،
كالصحيح وغيره ( 3 ) . ويدل عليه صريحا المروي في العيون عن مولانا الرضا -
عليه السلام - أنه كتب إلى المأمون من محض الاسلام : وغسل الجمعة سنة ،
وغسل العيدين ، ودخول مكة والمدينة ، والزيارة ، والاحرام ، وأول ليلة من شهر
رمضان ، وسبعة عشر ، وتسعة عشر ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وهذه
الأغسال سنة ، وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الحيض مثله ( 4 ) .
وقصور السند منجبر بما مر ، فلا يعارضه المرسل : الغسل في سبعة عشر
موطنا ، الفرض ثلاثة : غسل الجنابة ، وغسل من مس ميتا ، والغسل
للاحرام ( 5 ) . ونحوه الرضوي ( 6 ) .
إلا أن الأحوط المحافظة عليه ، كما عن العماني ( 7 ) .
{ و } منها : غسل { زيارة النبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة
- عليهم السلام - } قطع به الأصحاب ونصت عليه الأخبار ، إلا أن أكثرها
اقتصرت على الزيارة ( 8 ) ، بحيث تحتمل زيارة البيت خاصة ، كما صرحت به
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) كتاب الطهارة م 44 ص 224 س 10 .
( 2 ) في ش " كلامهما ولعل هذا هو الصحيح .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ص 936 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا - عليه السلام - : ب 35 في ما كتبه الرضا - عليه السلام - للمأمون في محض الاسلام
و . . . ج 2 ص 121 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب غسل المس ح 17 ج 2 ص 930 .
( 6 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 82 .
( 7 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة باب الغسل ج 1 ص 315 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3 و 7 و 8 ج 2 ص 937 - 938 .