حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيت له كائنة ما كانت ( 1 ) . والمروي في
الاقبال : إذا كانت صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل صدر نهاره ( 2 ) .
{ و } منها : غسل { يوم المباهلة } وهو الرابع والعشرين من ذي الحجة
في المشهور ، وقيل : الخامس والعشرون ( 3 ) ، وعن الاقبال : قيل : أحد وعشرين ،
وقيل : سبعة وعشرون ( 4 ) .
وعلى الاستحباب الاجماع ، كما عن الغنية ( 5 ) ، لموثقة سماعة " غسل المباهلة
واجب " ( 6 ) وليس فيها ذكر اليوم ، فلعله لأصل إيقاع المباهلة ، كما في
الاستخارة ووردت به رواية صحيحة ( 7 ) . وعن جدي المجلسي - رحمه الله -
اشتهاره بين قدماء الطائفة ( 8 ) . وهو حسن ، إلا أن فهم الأصحاب اليوم منها
أقوى قرينة ، مضافا إلى دعوى الاجماع عليه في الغنية .
{ و } منها : { غسل الاحرام } للحج أو العمرة على الأشهر الأظهر ،
للأصل وفقد المخصص له سوى ما تضمن إطلاق " الواجب " عليه ( 9 ) ، وفي
دلالته على المصطلح في بحث الأغسال تأمل ، مضافا إلى المحكي عن الشيخين :
من دعوى عدم الخلاف ( 10 ) المشعرة بالوفاق .
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 82 ، وسائل الشيعة : ب 3 من
أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 1 ج 5 ص 224 .
( 2 ) إقبال الأعمال : في أعمال يوم الغدير ص 474 س 23 .
( 3 ) والقائل هو صاحب المعتبر : كتاب الطهارة في الأغسال المندوبة ج 1 ص 357 .
( 4 ) إقبال الأعمال : في عمل يوم باهل الله فيه بأهل السعادات ص 515 س 19 .
( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ص 493 س 4 - 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3 ج 2 ص 937 .
( 7 ) أصول الكافي : كتاب الدعاء باب المباهلة ح 1 ج 2 ص 513 .
( 8 ) في الحدائق ( ج 4 ص 190 ) : ورأيت في بعض الحواشي المنسوبة إلى المولى محمد تقي المجلسي مكتوبا
على الحديث المشار إليه ما صورته " ليس المراد بالمباهلة اليوم المشهور . . . بل المراد به الاغتسال لايقاع
المباهلة مع الخصوم الخ " .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3 ج 2 ص 937 .
( 10 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 5 في الأغسال المفترضات ص 50 ، والخلاف : كتاب الحج م 63 ج 2 ص 286 .