إلى النصوص المستفيضة الآتية في الأول ، وعدم تحقّق السرقة من الهتك ، ولا الأخذ من الحرز من المخرج .
نعم ، يجب على الأول ضمان ما أفسده من جدار أو غيره ، وعلى الثاني ضمان المال ؛ لحديثي نفي الضرر « 1 » وضمان اليد « 2 » .
ولو تعاونا على الهتك وانفرد أحدهما بالإخراج ، قطع المخرج خاصّة ؛ لصدق السرقة في حقّه دون المتفرّد بالهتك . ولو انعكس ، فلا قطع على أحدهما ، إلَّا إذا أخرجا نصابين .
ولو تعاونا على الأمرين وأخرجا أقلّ من نصابين ، ففي وجوب القطع قولان يأتيان .
ولا فرق في الإخراج بين المباشرة والتسبيب ، مثل : أن يشدّ بحبل ويجرّ به ، أو يؤمر صبي غير مميّز بإخراجه ، أو نحو ذلك . أمّا لو أمر مميّزاً به فلا قطع على التسبّب « 3 » على ما ذكره جماعة « 4 » .
ولو خان المستأمن لم يقطع ؛ لأنّه لم يحرز من دونه . وكذا لو هتك الحرز قهراً ظاهراً وأخذ ؛ لأنّه ليس بسارق ، بل هو غاصب ، وللنصوص المستفيضة فيهما .
ففي الصحيح : عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء ، فسرق بعضهم متاع بعض ، فقال : « هذا خائن لا يقطع ، ولكن يتبع بسرقته وخيانته » قيل له : فإن
هامش
« 1 » الكافي 5 : 292 / 2 ، الفقيه 3 : 147 / 648 ، التهذيب 7 : 146 / 651 ، الوسائل 25 : 428 أبواب إحياء الموات ب 12 ح 3 .
« 2 » عوالي اللئلئ 1 : 224 / 106 .
« 3 » في « ب » و « ح » : السبب .
« 4 » منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 442 ، الفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 91 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 424 .