ولا فرق بين كون الشارب لها ممّن يعتقد إباحتها كالحنفي « 1 » - [ وغيره « 2 » ] ، فيحدّ عليها ولا يكفر ؛ لأنّ الكفر مختصّ بما وقع عليه الإجماع من المسلمين وثبت حكمه ضرورةً من الدين ، وهو منتف في غير الخمر بيقين .
خلافاً للحلبي ، فكفّر مستحلَّها ، وأوجب قتله « 3 » .
وهو نادر ، كما صرّح به في الروضة « 4 » .
الثالثة : من باع الخمر مستحلا بيعها * ( استُتيب ) * مطلقاً ولو كان فطريّاً ؛ إذ ليس تحريمه معلوماً ضرورةً ، وقد يقع فيه الشبهة من حيث إنّه يسوغ تناوله على بعض وجوه « 5 » الضرورات .
قيل : فيعزّر فاعله ويستتاب « 6 » إن فعله مستحلا * ( فإن تاب ) * قُبِلَ منه * ( وإلَّا قُتِلَ ) * حدّا ، وكأنّه موضع وفاق ، وما وقفت على نصّ يقتضيه « 7 » .
* ( وفيما سواها ) * من الأشربة إذا باعه مستحلا لا يقتل قطعاً وإن لم يتب ؛ لعدم إجماع المسلمين على حرمته ، فلا يحكم بكفر مستحلَّه الموجب لقتله .
نعم ، قالوا : * ( يعزّر ) * لفعله المحرّم وهو حسن إن كان ممّن يعتقد التحريم ، وإلَّا ففيه نظر وفاقاً لبعض من تأخّر ، حيث قال : وفي تأديبه مع
هامش
« 1 » الهداية ( البناية في شرح الهداية 1 ) : 476 .
« 2 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة ، كما في المسالك 2 : 440 .
« 3 » الكافي في الفقه : 413 .
« 4 » الروضة 9 : 207 .
« 5 » في « ب » : الوجوه .
« 6 » في النسخ زيادة : و . أسقطناها كما في المصدر لاستقامة المعنى .
« 7 » المسالك 2 : 440 .