وعدم إطلاق الشرب الوارد في النصوص عليه ، ومثله وإن جرى في استعماله في نحو الدواء والغذاء ؛ لعدم إطلاق الشرب عليهما جدّاً ، إلَّا أنّ العذر في ثبوت الحدّ به الإجماع الظاهر ، المحكي في جملة من العبائر « 1 » .
وعمّن تناوله مكرهاً بأن وجر في فمه ، أو ضرب عليه ، أو خوّف بما لا يتحمّله عادةً أو اضطراراً لحفظ النفس ، كإساغة اللقمة على الأصحّ .
قيل : أمّا للتداوي أو حفظ الصحّة ، فلا يسقط عنه « 2 » .
وفيه إشكال ؛ للأصل ، واختصاص النصوص المثبتة للحدّ بشربه بحكم التبادر وغيره بغير الشرب اضطراراً ، فلا حدّ فيهما وإن قلنا بتحريمهما ، فتأمّل جدّاً « 3 » .
و * ( عمّن جهل المشروب ) * أنّه مسكر مثلًا * ( أو التحريم ) * وإن علمه لقرب عهده بالإسلام وشبهه ، أو كان صبيّاً ، أو مجنوناً ، بلا خلاف .
لحديث رفع القلم في الأخيرين « 4 » .
والموثّق كالصحيح « 5 » وغيره « 6 » في الجاهل بالحكم ، وفيه : « إنّ رجلًا شرب خمراً على عهد أبي بكر ، فقال : إنّي أسلمت وحسن إسلامي ، ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلَّون ، ولو علمت أنّها حرام اجتنبتها ، فقال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : ابعثوا به من يدور به على مجالس
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 13 : 190 ، كشف اللثام 2 : 417 .
« 2 » المسالك 2 : 439 .
« 3 » ليست في « ب » .
« 4 » الخصال : 93 / 40 ، الوسائل 1 : 45 أبواب مقدمة العبادات ب 4 ح 11 .
« 5 » الكافي 7 : 216 / 16 ، التهذيب 10 : 94 / 361 ، الوسائل 28 : 232 أبواب حدّ المسكر ب 10 ح 1 .
« 6 » الكافي 7 : 249 / 4 ، الوسائل 28 : 33 أبواب مقدمات الحدود ب 14 ح 5 .