تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
المسالك وغيره « 1 » ، وهو حسن ، ولا ينافيه إطلاق النصوص ؛ لاختصاصه بحكم التبادر بالامتناع الخالي عن ذكر نحو ما ذكر من السبب ، فلا يشمل غيره ، بل لعلَّه لا يعدّ مثله في العرف امتناعاً . وهل يقدر إمهاله أم لا ؟ وجهان ، أجودهما الثاني عند شيخنا الشهيد الثاني ، قال : لأنّ اليمين حقّه ، وله تأخيره إلى أن يشاء كالبيّنة فيتمكن من إقامتها متى شاء ، وهذا بخلاف المدّعى عليه ، فإنّه لا يمهل إذا استمهل ؛ لأنّ الحقّ فيه لغيره ، بخلاف تأخير المدّعى ، فإنّه يؤخّر حقّه فيقبل إذا كان له عذر مسموع « 2 » . وفيه نظر . * ( ولو نكل المنكر عن اليمين ) * وعن ردّها معاً قال له الحاكم : إن حلفت وإلَّا جعلتك ناكلًا ، مرّةً وجوباً ، ويكرّر ذلك ثلاثاً استظهاراً لا فرضاً ، كذا قالوه . * ( و ) * إن * ( أصرّ ، قضى عليه بالنكول ) * ويلزم بحق المدّعى بمجرده ، وفاقاً للصدوقين والشيخين والديلمي والحلبي « 3 » ؛ للنبوي المتقدم المستفيض : « البيّنة على المدّعى واليمين على من أنكر » « 4 » فإنّه جعل جنس اليمين في جانب المدّعى عليه ، كما جعل جنس البينة في جانب المدّعى ، والتفصيل قاطع للشركة ، وردّ اليمين على المدّعى حيث يحكم عليه بها جاء من قبل الردّ لا بأصل الشرع المتلقّى من الخبر .
هامش
« 1 » المسالك 2 : 368 ؛ وانظر المفاتيح 3 : 257 . « 2 » المسالك 2 : 368 . « 3 » الصدوق في المقنع : 132 ، وحكاه عن والده في المختلف : 695 ، المفيد في المقنعة : 724 ، الطوسي في النهاية : 340 ، الديلمي في المراسم : 231 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 447 . « 4 » تقدّم في ص : 75 .
رياض المسائل — صفحة 87 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث