( أسود ) فقد ( صدق ) ( 1 ) وقد عمل بها الحلبي ( 2 ) وابنا زهرة ( 3 ) وحمزة ( 4 )
والشيخ في الخلاف ( 5 ) مدّعياً عليه الوفاق : فإن تمّ إجماعاً أو شهرة جابرة
وإلاّ فالسند ضعيف بجماعة ، ولذا أعرض عنها المتأخّرون وقالوا بالتصديق
بالقسامة خمسين يميناً بالإشارة أو ستّة على الخلاف المتقدّم إليه الإشارة ،
لتعذّر إقامة البيّنة على ذلك ، وحصول الظنّ المستند إلى الإمارة بصدقه ، وهي
الجناية ، فيكون لوثاً يثبت به القسامة ، لما تقدّم في بحثها من الأدلّة ، وحكي
القول بهذا أيضاً عن النهاية ( 6 ) وظاهر الماتن التوقف في الحكم ، مع أنّه في
الشرائع حكم بالقسامة ( 7 ) . ولعلّه نشأ من ضعفها كما عرفته ، ومن قوّة
احتمال انجبارها بفتوى هؤلاء القدماء ، وسيّما ابن زهرة الذي لا يعمل
بالآحاد المجرّدة عن القرائن القطعيّة ، مع احتمال عبارته دعوى الإجماع
عليه كالشيخ . ومع ذلك الرواية مرويّة في الكتب الثلاثة ( 8 ) مع قوّة احتمال
فتوى الصدوق والكليني بها ، ولا سيّما الأوّل . فتأمّل جدّاً .
( وفي الأسنان ) بفتح الهمزة ، لو كسرت فذهبت أجمع ( الدية ) كاملة
بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة ، بل عليه الإجماع في
الغنية ( 9 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة الآتية .
( وهي ) أي الأسنان المقسوم عليها الدية ( ثمانية وعشرون ) سنّاً
توزّع عليها متفاوتة كما يذكر ( منها المقاديم اثنا عشر ) الثنيتان ، وهما
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 279 ، الباب 4 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 397 .
( 3 ) الغنية : 417 .
( 4 ) الوسيلة : 449 .
( 5 ) الخلاف 5 : 241 ، المسألة 33 .
( 6 ) النهاية 3 : 435 .
( 7 ) الشرائع 4 : 265 .
( 8 ) الكافي 7 : 323 ، الحديث 7 ، الفقيه 3 : 19 ، الحديث 3250 ، التهذيب 10 : 268 ، الحديث 86 .
( 9 ) الغنية : 418 .