( مطرّحة ) لم أجد بها عاملا عدا يحيى بن سعيد ( 1 ) فيما يحكى عنه ،
وهو شاذّ ، بل على خلافه في ظاهر العبارة هنا وفي الشرائع ( 2 ) وغيره
الإجماع من العلماء ، بل من اللغة والعرف أيضاً ، كما في المسالك ( 3 )
وغيره ، لكن قيل : إنّه المشهور عند أهل العربية ( 4 ) ، وعن الكشّاف في تفسير
أوّل سورة البقرة أنّ حروف المعجم تسعة وعشرون واسمها ثمانية
وعشرون ( 5 ) .
وكيف كان ، فالمذهب هو الأوّل ، لما مرّ مع ضعف المعارض ، وعدم
تعرّضه لبيان الزائد ما هو وإن قيل : الظاهر أنّه فرق بين الهمزة والألف ( 6 ) .
( وفي ) استئصال ( لسان الأخرس ثلث الدية ) بلا خلاف أجده ، بل
عليه في ظاهر السرائر ( 7 ) وصريح الخلاف ( 8 ) ، وفي الغنية إجماع
الإماميّة ( 9 ) . وفيه الحجّة ; مضافاً إلى الصحيح : في لسان الأخرس وعين
الأعمى ثلث الدية ( 10 ) .
ولا فرق بين كون الخرس خلقيّاً أو عرضيّاً ، لإطلاق النصّ والفتوى ،
ولكن مرّ في بعض الصحاح ما يفيد تقييده بالثاني ولزوم تمام الدية في
الأوّل ، ولم أرَ به عاملا ، فيكون على الظاهر شاذّاً ( وفي ) قطع ( بعضه
بحساب ديته ) بمساحته كما سبق في نظائره .
( ولو ادّعى ) المجنيّ عليه ( ذهاب نطقه ) بالجناية ( ففي رواية :
يضرب لسانه بالإبرة فإن خرج الدم ) أحمر فقد كذب ، وإن خرج
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 591 .
( 2 ) الشرائع 4 : 264 .
( 3 ) المسالك 15 : 415 - 416 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 501 س 20 .
( 5 ) الكشّاف 1 : 29 .
( 6 ) المسالك 15 : 415 - 416 .
( 7 ) السرائر 3 : 385 .
( 8 ) الخلاف 5 : 241 ، المسألة 34 - 33 .
( 9 ) الغنية : 417 .
( 10 ) الوسائل 19 : 256 ، الباب 31 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .