بخلاف الرشوة المبذولة له ابتداء من شخص معيّن ليكون الحكم له
بخصوصه كيف كان فإنَّ هذا ظاهر فساد المقصد ، وصريح في تطرّق التهمة .
( و ) يجب ( على المرتشي إعادتها ) عيناً مع وجودها ، وعوضاً مثلا
أو قيمة مع تلفها مطلقاً ، كان التلف بتفريطه ، أم لا ، وجوباً فوريّاً ، بلا خلاف
في شئ من ذلك بيننا ، بل يظهر من المسالك وغيره أنّ عليه إجماعنا ( 1 ) .
وفيه خلاف لبعض العامّة ، حيث ذهب إلى أنّه يملكها وإن فعل حراماً ،
لوجود التمليك والقبول ، وآخرون منهم ذهبوا إلى أنّه يضعها في بيت
المال ( 2 ) .
وهما ضعيفان جدّاً ، ولا سيّما الثاني منهما .
* * *
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 422 - 423 .
( 2 ) المسالك 13 : 422 - 423 .