الجامع للصفات . وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحبّ لمن يثق
بنفسه ، وربما وجب .
النظر الثاني في الآداب
وهي مستحبّة ومكروهة .
فالمستحبّ : إشعار رعيّته بوصوله إن لم يشتهر خبره . والجلوس في
قضائه مستدبر القبلة ، وأن يأخذ ما في يد المعزول من حجج الناس
وودائعهم ، والسؤال عن أهل السجون وإثبات أسمائهم والبحث عن
موجب اعتقالهم ليطلق من يجب إطلاقه ، وتفريق الشهود عند الإقامة ،
فإنّه أوثق ، خصوصاً في موضع الريبة ، عدا ذوي البصائر ، لما يتضمّن
من الغضاضة ، وأن يستحضر من أهل العلم من يخاوضه في المسائل
المشتبهة .
والمكروهات : الاحتجاب وقت القضاء ، وأن يقضي مع ما يشغل
النفس كالغضب والجوع والعطش والغمّ والفرح والمرض وغلبة النعاس ،
وأن يرتّب قوماً للشهادة ، وأن يشفع إلى الغريم في إسقاط أو إبطال .
مسائل :
الأُولى : للإمام ( عليه السلام ) أن يقضي بعلمه مطلقاً في الحقوق ولغيره ( عليه السلام ) في
حقوق الناس ، وفي حقوق الله قولان .
الثانية : إن عرف عدالة الشاهدين حكم ، وإن عرف فسقهما أطرح ،
وإن جهل الأمرين فالأصحّ : التوقّف حتّى يبحث عنهما .
الثالثة : تسمع شهادة التعديل مطلقة ، ولا تسمع شهادة الجرح
إلاّ مفصّلة .
رياض المسائل — صفحة 4
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤