حصّته للآخر فإنّه يصدق عليه أنّ المشتري قد يستحقّ حصّة الشريك الآخر
بسبب انتقالها بالبيع ، إلاّ أنّه أجود ممّا عرّفها به في القواعد من أنّها
استحقاق الشريك انتزاع حصّة شريكه المنتقلة عنه بالبيع ( 1 ) لانتقاضه طرداً
- زيادة على ما ينتقض به الأوّل - بأنّه قد يستحقّ الشريك حصّة شريكه
المنتقلة عنه بالبيع لا بسبب الشفعة ، بل بسبب آخر كالإرث وغيره ، وإنّما
لا ينتقض ما هنا به لتعليل الاستحقاق بالانتقال بالبيع ، ليخرج عنه ما كان
الانتقال لا به بل بغيره من النواقل ، كالهبة والإصداق والصلح ونحو ذلك .
هذا ، والتحقيق أنّ هذه التعريفات اللفظيّة لا يقدح فيها ما يورد أو يرد
عليها من النقض والمناقشة ، فإنّما المقصود منها التميّز في الجملة ليتذكّر ،
فيترتّب عليها الأحكام بسهولة ، وإنّما يحصل التميّز بالعلم بالشرائط من الأدلّة .
والأصل فيها بعد الإجماع المحقّق المحكيُّ في كلام جماعة السُنّةُ
المستفيضة ، بل المتواترة من طريق الخاصّة والعامّة ، وسيتلى عليك جملة
منها في الأبحاث الآتية .
( والنظر فيه ) أي في هذا الكتاب ( يستدعي ) أن نذكر فيه ( أُموراً ) :
( الأوّل )
في بيان ( ما تثبت فيه ) الشفعة
( و ) اعلم أنّه ( تثبت في الأرضين والمساكن إجماعاً ) كما هنا وفي
الشرائع ( 2 ) وشرحه ( 3 ) وشرح الإرشاد ( 4 ) للمقدّس الأردبيلي ، والنصوص
بذلك مستفيضة جدّاً :
منها : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ،
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 209 س 17 .
( 2 ) الشرائع 3 : 253 .
( 3 ) المسالك 12 : 261 .
( 4 ) مجمع الفائدة 9 : 13 .