( كتاب الشفعة )
( وهي ) فعلة من قولك : شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعاً به أي زوجاً ،
كأنّ الشفيع يجعل نصيبه شفعاً بنصيب شريكه . وأصلها التقوية والإعانة ،
ومنه الشفاعة والشفع .
وشرعاً ما عرّفه الماتن هنا بقوله : الشفعة ( استحقاق في حصّة الشريك
لانتقالها بالبيع ) وكذا في الشرائع ( 1 ) إلاّ أنّه بدّل حصّة الشريك بقوله : أحد
الشريكين حصّة شريكه . ولعلّه أجود ، لما فيه من التنبيه على اتّحاد الشريك
المشترط في ثبوتها ، كما يأتي .
والاستحقاق بمنزلة الجنس ، يدخل فيه استحقاق الشخص مال آخر
بالإرث ، والاستحقاق بالحيازة والإحياء وغيره .
وبقيد المستحقّ بكونه أحد الشريكين خرج منه استحقاق من ليس
بشريك ولو بحصّة اُخرى ببيع وغيره ، وخرج بقيد انتقالها بالبيع ما إذا
استحقّ أحد الشريكين حصّة الآخر بهبة وغيرها .
وهذا التعريف وإن انتقض في طرده بأمور ، منها ما لو باع أحد الشريكين
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 253 .