الثلاثة في مراتب الكراهة ( و ) أنّ المشهور أنّ ( كراهية البغل أشدّ )
لتركّبه من الفرس والحمار ، وهما مكروهان .
وعن القاضي ( 1 ) وظاهر الحلّي ( 2 ) أنّ كراهية الحمار أشدّ ، لأنّ المتولّد
من قويّ الكراهة وضعيفها أخفّ كراهة من المتولّد من قويّها خاصّة .
وفي التعليلين ما ترى ، والأوّل أقوى ، للشهرة المرجّحة ، مع وجود القول
في البغل بالحرمة ، الموجب لتأكّد الاحتياط فيه للشبهة ، فناسبه تأكّد
الكراهة .
( ويحرم الجلاّل منها على الأصحّ ) الأشهر بين الطائفة ، للنهي عنه في
النصوص المستفيضة العامّيّة والخاصّيّة .
ففي الصحيح : لا تأكلوا لحوم الجلاّلة ، وإن أصابك شئ من عرقها
فاغسله ( 3 ) .
وفيه : لا تشرب من ألبان الإبل الجلاّلة ، وإن أصابك شئ من عرقها
فاغسله ( 4 ) .
وفي القريب من الموثّق : في الإبل الجلاّلة ، قال : لا يؤكل لحمها ،
ولا يركب أربعين ليلة ( 5 ) .
خلافاً للإسكافي ، فقال : بالكراهة ( 6 ) . وربّما نسب إلى المبسوط ( 7 ) بل
قيل : إنّ ظاهره الإجماع عليه ، حيث قال : إنّه مذهبنا ( 8 ) .
أقول : ونحوه الخلاف ( 9 ) لكن في هذه النسبة مناقشة ، فإنّ قوله بالكراهة
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) السرائر 3 : 98 .
( 3 ) الوسائل 16 : 354 ، الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 16 : 354 ، الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 ، 2 .
( 5 ) المصدر السابق : الباب 38 ، الحديث 3 .
( 6 ) المختلف 8 : 279 - 291 .
( 7 ) المبسوط 6 : 282 .
( 8 ) المسالك 12 : 27 .
( 9 ) الخلاف 6 : 85 ، المسألة 16 .