فلم يبق إلا الاجماع المحكي ، ولا يعترض به ما تقدم من الأدلة ، سيما مع
الوهن فيه بمصير معظم الأصحاب على خلافه .
هذا ، وربما يجمع بين الأخبار بحمل ما دل على الاجتماع على صورة اتصاف
الدم بلون الحيض وكثرته وعدم تقدمه وتأخره عن أيام العادة كثيرا ، وما دل على
المنع منه على غيرها . وهو حسن إن لم يكن إحداث قول خامس في
المسألة .
وفي الخبرين الأخيرين ربما كان دلالة عليه ، كالرضوي المصرح بأنه " إذا
رأت الدم كما كانت تراه تركت الصلاة أيام الدم فإن رأت صفرة لم تدع
الصلاة " ( 1 ) والموثق " عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : إن كان
دما عبيطا فلا تصلي ذلك اليومين وإن كانت صفرة فلتغتسل عند كل
صلاتين " ( 2 ) والاحتياط لا يترك .
( وأقله ) ( 3 ) أي الحيض ( ثلاثة أيام ) متوالية ( وأكثره ) كأقل الطهر
( عشرة أيام ) بالاجماع منا ، والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، منها :
الصحيح ، أدنى الحيض ثلاثة وأقصاه عشرة ( 4 ) .
والصحيح المخالف للثاني لتحديده بالثمانية ( 5 ) شاذ مؤول بإرادة بيان
الغالب . وهو كذلك .
وكذا الخبران المخالفان للثالث الدالان على جواز حصول الطهر بخمسة أيام
أو ستة كما في أحدهما ( 6 ) ، أو ثلاثة أربعة كما في الآخر وأنها برؤية الدم
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 27 في الحيض و . . . ص 191 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الحيض ح 6 ج 2 ص 578 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) في المطبوع من المتن " وأكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام " .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الحيض ح 10 ج 2 ص 552 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الحيض ح 14 ج 1 ص 553 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 545 .