والفقه والتفسير من آفاق الفكر الاسلامي امتازت أربعمائة كتاب اشتهرت
بعد ذلك ب " الأصول الأربعمائة " .
وقد بقي شئ كثير من هذه الأصول الأربعمائة ، فكان شئ كثير منها
محفوظا عند الشيخ الحر العاملي ، وبعضها عند العلامة المجلسي ، وبعضها عند
العلامة النوري ، وفقد مع ذلك كثير منها ( 1 ) .
ومهما يكن من أمر فقد توسعت في هذه الفترة رواية الحديث وتدوينه
وازدهرت بما لا مثيل له في أي عصر آخر ، وفي أي مذهب من المذاهب
الاسلامية عامة .
فلهشام الكلبي أكثر من مائتي كتاب .
ولابن شاذان مائة وثمانون كتابا .
ولابن دؤل مائة كتاب .
ولابن أبي عمير أربعة وتسعون كتابا ( 2 ) .
وقد ترجم الشيخ آغا بزرك في الذريعة لمائتي رجل من مصنفي تلامذة
الإمام الصادق عليه السلام عدا غيرهم من المؤلفين من أصحاب سائر الأئمة
عليهم السلام ، وذكر لهم من كتب الأصول 739 كتابا ( 3 ) .
فقد روى أبان بن تغلب - كما يقول الشيخ في الفهرست - ثلاثين ألف
حديث عن الإمام الصادق عليه السلام .
وروى آل أعين وحدهم أضعاف هذا المقدار .
ويونس بن عبد الرحمن والبزنطي ومئات من أمثالهم كانوا من كبار
المؤلفين والمكثرين في التأليف والتدوين ، وقد جمع كل واحد منهم عشرات
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : ج 1 القسم الثاني ص 37 .
( 2 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 1 ص 17 .
( 3 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 6 ص 301 - 374 .