شرحان معروفان على " المختصر النافع " كبير موسوم ب " رياض المسائل " وصغير ، وهما
في أصول المسائل الفقهية من أحسن الكتب الموجودة ( 1 ) .
وقال " فيه تلميذه الآخر السيد جواد العاملي صاحب " مفتاح الكرامة في شرح قواعد
العلامة " في إجازته للآقا محمد علي ابن الآقا باقر الهزار جريبي المازندراني الأصفهاني :
" صاحب الكرامات أبو الفضائل ، مصنف الكتاب المسمى ب " رياض المسائل " الذي
عليه . المدار في هذه الأعصار ، النور الساطع المضئ ، والصراط الواضح السوي ، سيدنا
واستاذنا الأمير الكبير السيد علي - أعلى الله شأنه - ومن حسن نيته وصفاء طويته ، من الله
- سبحانه وتعالى - عليه بتصنيف " الرياض " الذي شاع وذاع ، وطبق الآفاق في جميع
الأقطار وهو مما يبقى إلى أن يقوم صاحب الدار جعلنا الله فداه ومن علينا بلقياه " .
وقال فيه المحقق الكنتوري في " كشف الحجب عن أسماء الكتب " : وهو كتاب
دقيق متين ، يعرف منه كمال مصنفه وطول باعه في الفقه ، استدل فيه على جميع أبواب
الفقه من الطهارة إلى الديات " ( 2 ) .
ونقل الخونساري في " روضات الجنات " عن المحدث النيسابوري في رجاله قال :
شيخ في الفقه وأصوله ، مجتهد صرف ( ولكنه ) يراعي الاحتياط فيما يراه ، عاصرناه ، له
شرحه الصغير والكبير على " مختصر الشرائع " وهو ملخص " المهذب البارع " و " شرح
اللمعة " ومختصر " الحدائق " .
ثم قال الخونساري : وقد يقال : إن الشرح الكبير مأخوذ من الأخيرين و " الحدائق "
ومن " كشف اللثام " للفاضل الهندي ، ومن " شرح المفاتيح " لخاله البهبهاني .
ثم قال : إن الميرزا القمي صاحب " قوانين الأصول " كان قد التقى بالسيد علي في
سفر زيارة للحائر المطهر ، فاتفق أن وقع بينهما كلام في بعض مسائل الأصول ، فلما رأى
السيد استدعاء الميرزا القمي للبحث معه ، وكان السيد ذا قوة غريبة في الجدل والمناظرة ،
استوى جالسا على ركبتيه وقال : قل ما تقول حتى أقول ! فأجابه الميرزا بصوت رخيم :
اكتب ما تكتب . وانحسر المجلس عن هاتين الكلمتين . .
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 19 .
( 2 ) كشف الحجب : 300 .