عظيم الحل . حضرت مجلس إفادته ، وتطفلت برهة على تلمذته ( 1 ) فإن قال لم يترك مقالا
لقائل ، وإن صال لم يدع نصالا لصائل . له " مد في بقائه " مصنفات فائقة ومؤلفات رائقة .
مولده
:
كان ميلاده الشريف في مشهد الكاظمين - على مشرفيه صلوات الخافقين - في
أشرف الأيام ، وهو اليوم الثاني عشر من شهر ولد فيه أشرف الأنام - عليه وآله أفضل
الصلاة والسلام - في السنة الحادية والستين بعد المائة والألف .
واشتغل أولا على ولد الأستاذ العلامة الوحيد البهبهاني آدام الله أيامهما وأيامه ( 2 ) -
فقرنه في الدرس مع شركاء أكبر منه في السن وأقدم منه في التحصيل بكثير ، وفي أيام
قلائل فاقهم طرا وسبقهم كلا . ثم بعد قليل ترقى فاشتغل عند خاله الأستاذ العلامة
الوحيد البهبهاني - آدام الله أيامه وأيامه - وبعد مدة قليلة اشتغل بالتصنيف والتدريس
والتأليف ( 3 ) .
وذكره تلميذه الآخر المحقق الشيخ أسد الله الكاظمي الدزفولي ( ت 1237 ) في
مقدمات كتابه " مقابس الأنوار " ، فاصطلح على تلقيب أستاذه الوحيد البهبهاني بالأستاذ
الأعظم ، وعلى أستاذه المترجم : بالأستاذ الوحيد ، فقال :
ومنها [ من الألقاب المصطلحة له في كتابه ] : الأستاذ الوحيد ، لسيد المحققين ، وسند
المدققين ، العلامة النحرير ، مالك مجامع الفضل بالتقرير والتحرير المتفرع من دوحة
الرسالة والإمامة ، المترعرع في روضة الجلالة والكرامة ، الرافع للعلوم الدينية أرفع راية ،
الجامع بين محاسن الدراية والرواية ، محيي شريعة أجداده المنتجبين ، مبين معاضل الدين
المبين بأوضح البراهين وأفصح التبيين ، نادرة الزمان ، خلاصة الأفاضل الأعيان ،
الحاوي لشتات الفضائل والمفاخر الفائق بها على الأوائل والأواخر أول مشايخي
هامش
( 1 ) في المطبوع من منتهى المقال : تلامذته ، ونقله عنه المامقاني في كتابه تنقيح المقال : 2 / 307 هكذا
صحيحا .
( 2 ) من هنا يبدو أن هذا الكتاب " منتهى المقال " قد كتب في حياة الوحيد البهبهاني ت 1206 . وإن مر
قوله فيه قبل هذا : - أعلى الله في الدارين مقامه ، فذلك محمول على تاريخ تبييض الكتاب للطبع وهذا
على عهد المؤلف .
( 3 ) منتهى المقال : 224 .