تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روائع نهج البلاغة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
كأن كل امرئ منهم إمام نفسه قد أخذ منها فيما يرى بعرى ثقات وأسباب محكمات ( 1 ) .

زجر النفس

من خطبة له : عباد الله ، زنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، وحاسبوها قبل أن تحاسبوا ، وتنفسوا قبل ضيق الخناق وانقادوا قبل عنف السياق ( 2 ) واعلموا أنه من لم يعن على نفسه حتى يكون له منها واعظ وزاجر لم يكن له من غيرها زاجر ولا واعظ !

إياك

من كلام له لابنه الحسن يا بني إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك . وإياك ومصادقة البخيل فإنه يبعد عنك أحوج ( 3 ) ما تكون إليه . وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه ( 4 ) . وإياك ومصادقة الكذاب فإنه كالسراب : يقرب عليك البعيد ويبعد عليك القريب !
هامش
1 - يثق كل منهم بخواطر نفسه كأنه أخذ منها بالعروة الوثقى ، على ما بها من جهل ونقص . 2 - أي : انقادوا إلى ما يطلب منكم بالحث الرفيق قبل أن تساقوا إليه بالعيف الشديد . 3 - أحوج : حال من الكاف في ( عنك ) 4 - التافه : القليل .