وعالمهم منافق
من كلامه في وصف أبناء زمانه :
واعلموا أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل ، واللسان عن الصدق
كليل ، واللازم للحق ذليل ، أهله معتكفون على العصيان ، فتاهم
عارم ( 1 ) وشائبهم آثم وعالمهم منافق ، لا يعظم صغيرهم كبيرهم
ولا يعول غنيهم فقيرهم !
يعملون في الشبهات
من خطبة له :
وما كل ذي قلب بلبيب ، ولا كل ذي سمع بسميع ، ولا كل ناظر
ببصير ، فيا عجبي ، وما لي لا أعجب ، من خطأ هذه الفرق على اختلاف
حججها في دينها ! يعملون في الشبهات ويسيرون في الشهوات
المعروف عندهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ( 2 ) .
مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المهمات على آرائهم
هامش
1 - شرس : سي الخلق .
2 - أي : يستحسنون ما بدا لهم استحسانه ، ويستقبحون ما خطر لهم قبحه بدون
رجوع إلى دليل بين أو شريعة واضحة .