وآس بينهم في اللحظة والنظرة والإشارة والتحية ( 1 ) حتى لا يطمع العظماء
في حيفك ( 2 ) ولا ييأس الضعفاء من عدلك :
علم الجاهل
من كتاب له إلى قثم بن العباس ، وهو
عامله على مكة :
علم الجاهل وذاكر العالم ، ولا يكن لك إلى الناس سفير إلا لسانك
ولا حاجب إلا وجهك . ولا تحجبن ذا حاجة عن لقائك بها فإنها
إن ذيدت عن أبوابك في أول وردها لم تحمد فيما بعد على
قضائها ( 3 ) .
وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه إلى من قبلك ( 4 )
من ذوي العيال والمجاعة مصيبا به مواضع الفاقة ، وما فضل عن ذلك فاحمله
إلينا لنقسمه في من قبلنا .
ومر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا . . .
هامش
1 - آس بينهم : شارك وسو بينهم .
2 - الحيف : الظلم .
3 - ذيدت : دفعت ومنعت . الورد : الورود . يقول : إذا منعت الحاجة أول
ورودها لا تحمد على قضائها فيما بعد ، لأن حسنة القضاء لا تذكر في جانب
سيئة المنع .
4 - قبلك : عندك .