الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة ( 1 ) فحملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير متأثم من أخذه ( 2 ) .
كيف تسيغ شرابا وطعاما وأنت تعلم أنك تأكل حراما وتشرب حراما ؟
فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله
منك لأعذرن إلى الله فيك ( 3 ) ولأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به
أحدا إلا دخل النار ! والله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل الذي فعلت ما كانت لهما عندي
هوادة ( 4 ) ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وأزيل الباطل عن
مظلمتهما !
الوالي والرشوة
من كتاب له إلى عثمان بن حنيف
الأنصاري ، وهو عامله على البصرة
وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها
فمضى إليها :
أما بعد يا ابن حنيف ، فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة
هامش
1 - الأزل : السريع الجري . الكسيرة : المكسورة .
2 - التأثم : التحرز من الإثم ، وهو الذنب .
3 - أي : لأعاقبنك عقابا يكون لي عذرا عند الله من فعلتك هذه .
4 - الهوادة : الصلح ، أو الاختصاص بالميل .