لهي أحب إلي من إمرتكم إلا أن أقيم حقا
أو أدفع باطلا . ثم خرج فخطب الناس فقال
( وذلك عند خروجه لقتال أهل البصرة في
وقعة الجمل ) :
ما ضعفت ولا جبنت ، وإن مسيري هذا لمثلها ( 1 ) ، فلأنقبن
الباطل حتى يخرج الحق من جنبه ( 2 ) . ما لي ولقريش ! والله لقد قاتلتهم
كافرين ولأقاتلنهم مفتونين ،
وإني لصاحبهم بالأمس كما أنا صاحبهم
اليوم !
إلام أجيب ؟
من كلام له في أصحاب الجمل :
ألا وإن الشيطان قد ذمر حزبه واستجلب جلبه ( 3 ) ليعود الجور
هامش
1 - ضمير ( لمثلها ) يعود إلى المعارك التي خاضها الإمام ضد قريش في حروب الإسلام
ضد المشركين ، وقد أشار إليها في كلام سابق لهذا الكلام . والمعنى : أنه يسير اليوم
الجهاد في سبيل الحق كما سار قديما .
2 - الباطل يبادر البصيرة فيشغلها عن الحق ويقوم حجابا مانعا لها عنه ، فكأنه شئ
اشتمل على الحق فستره . والكلام تمثيل رائع لحال الباطل مع الحق ، وحال الإمام
في كشف الباطل وإظهار الحق .
3 - ذمر : حث . الجلب : ما يجلب من بلد إلى بلد .