عدلاً إماميّاً والطريق إليه صحيحاً ، فإذن لم يتصحّح قسم آخَرُ خارج عن الأقسام
الثلاثة السابقة إلاّ مرويّ الإمامي غيرِ المذموم ولا الممدوح ، فهو المحقوق باسم
القويّ لاغير .
الخامس : " الضعيف " وهو ما لا يستجمع شروط أحد الأربعة المتقدّمة ، بأن
يشتمل طريقه على : مجروح بالفسق ، أو بالكذب ، أو بالحكم عليه بالجهالة ، أو بأنّه
وضّاع ، أو بشيء من أشباه ذلك ، فهو يقابل الصحيح والحسن والموثّق والقويّ
جميعاً .
وربما يقال : إنّه يقابل الموثّق والقويّ كليهما ، أو يقابل القويّ فقط . ( 1 )
فهذا ما قد خرّجه استقصاء التفتيش في تخميس القسمة ، وإنّ جماهير من في
عصرنا هذا ، بل أكثرَ مَن في هذه العصور ( 2 ) مغبِّبون ( 3 ) في الفحص ، ومربِّعون للأقسام
بإسقاط القسم الرابع من البين .
وربما سبق إلى بعض الأذهان أن يتجشّم إدراجَه في الحسن - وهو القسم
الثاني - تعويلاً على أنّ عدم الذمّ مرتبة مّا من مراتب المدح . وكأنّه وهم بيّن الوهن
والسقوط ، كما ترى فليدرَك .
هامش
1 . في حواشي النسخ : " وبه قال شيخنا الشهيد - قدّس الله لطيفه - في الذكرى . ثمّ قال : وربما قابل الضعيفُ الصحيحَ
والحسن والموثّق ، ويطلق الضعيف بالنسبة إلى زيادة القدح ونقصانه . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . وفي حاشية " ب "
( م . ح . ق . دام ظلّه ) .
2 . في حاشية " أ " : " أي بعد عصر شيخنا الشهيد ( رحمه الله ) . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
3 . في حواشي النسخ : " غبّب فلان في الحاجة : إذا لم يبالغ فيها " . كما في لسان العرب 1 : 636 ، ( غ . ب . ب ) .