وفي القاموس : " السَدى - بالسين المهملة المفتوحة - : المهملة من الإبل ، والضمّ
أكثر ، وكلاهما للواحد والجميع ( 1 ) كالسادي ، وأسداه : أهمله " . ( 2 )
وفي النهاية الأثيريّة : " يقال : إبل سُدى أي مهملة ، وقد تفتح السين " . ( 3 )
قوله ( رحمه الله ) : ( تدعوهم إلى توحيد الله ) .
خبرُ كلّ من " شواهد ربوبيّته " و " حججه " و " أعلامه " . وأمّا " دالّة ظاهرة " و " نيّرة
واضحة " و " لائحة " فمنصوبات على الحاليّة .
قوله ( رحمه الله ) : ( وتشهد على أنفسها لصانعها بالربوبيّة والإلهيّة ) .
قد بيّنّا في صحفنا الحِكْميّة : أنّه ما من ذرّة من ذرّات الوجود إلاّ وهي شاهدة
على نفسها - بلسان طِباع إمكانها الذاتي ، وليسيّتها الطباعيّة بحسب جوهر نفسها -
أنّها مستندة الذات والوجود في نفس الأمر لا محالة إلى القيّوم الواجب بالذات جلّ
سلطانه ، وأنّها هالكة الذات باطلة الوجود من كلّ وجه إلاّ من وجه استنادها إلى جنابه
القيّومي الحقّ من كلّ جِهة ، وأنّه لا يتصحّح لها تقرّر وتحقّق أصلاً ، إلاّ بأن يفعلها
ويخرجها القيّوم الحقّ من كتم الليس وجوف البطلان ، ويَطرُدَ ويمنعَ عنها قهرمانَ ( 4 )
الهلاك وسلطانَ العدم بحسب متن نفس الأمر ، وإن كان جوهر نفسها في لحاظ العقل
تحت قوّة الهلاك والعدمِ من حيث اعتبار ذاتها من حيث هي هي أبداً غيرَ عريّة عن
مخالطة الليس وملابسة البطلان سرمداً ، ومن هناك يصحّ وينتظم البرهان على أنّه
الموجود المربوب الجائز الذات ذو ربّ جاعل واجب بالذات من سبيل اللِّمِّ ، وذلك
غير محوج إلى ملاحظة غرائب الصنع وعجائب التدبير ، بل يكفي فيه لحاظ جواز
هامش
1 . في حاشية " أ " و " ب " : " أي المتعدّد وهو الجمع " .
2 . القاموس المحيط 4 : 341 ، ( س . د . ى ) .
3 . النهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 356 ، ( س . د . ا ) .
4 . في حاشية " أ " و " ب " : " هو كالخازن والوكيل : الحافظ لما تحت يده ، والقائم بأُمور الرجل " . كما في النهاية في
غريب الحديث والأثر 4 : 129 ، ( ق . ه . ر . م ) .