" الزمن : الذي طال مرضه زماناً " . ( 1 )
قوله ( رحمه الله ) : ( فوجب في عدل الله وحكمته ) .
وجوباً عنه فقط بعلمه بأكمل النظام ، وإرادته واختياره للخيرات بالذات عند
الحكماء ، على ما هو المشهور من مذهبهم لدى المحصّلين والمحقّقين .
ووجوباً عنه ووجوباً عليه جميعاً بعلمه بما هو أكملُ في النظام الجملي للكلّ ،
وأصلحُ بالنظر إلى أشخاص النظام وإرادته واختياره بالذات ؛ لما قد علم أنّه أكمل
وأصلح عندنا معشرَ الشيعة ، وعند أكثر المعتزلة ، وأمّا الأشاعرة فلا يقولون بالوجوب
أصلاً لا عنه ولا عليه .
قوله ( رحمه الله ) : ( أن يحصر ) .
في طائفة من النسخ با لحاء والصاد المهملتين والراء أخيراً ، وهو أولى بالصحّة
من " يحضّ " بالضاد المعجمة المشدّدة بعد الحاء المهملة على ما ضبطه فريق ، ومِن
" يخصّ " بالخاء المعجمة والصاد المهملة على ما عليه السواد الأعظم . أي أن يضيّق
عليهم من قولهم : حصره يحصره حصراً : ضيّق عليه واحتبسه وأحاط به .
و " الباء " في " بالأمر والنهي " لزيادة التعدية ، والمعنى : " أن يجعل الأمر والنهي
حاصرَيْن لمن خلق من خلقه خلقةً محتملة للأمر والنهي " على ما ينصّ عليه .
قولُه من بعد : ( فكانوا محصورين بالأمر والنهي ) .
أي هما حاصِراهم ، أو لبيان ما به الحصر كقولهم : ضربه بالسوط مثلاً .
قوله ( رحمه الله ) : ( لئلاّ يكونوا سُدى مهملين ) .
في صحاح الجوهري : " السُدى - بالضمّ - : المهمل " . ( 2 )
هامش
1 . المغرب : 210 ، ( ز . م . ن ) .
2 . الصحاح 4 : 2374 ، ( س . د . ا ) .