الراشحة الخامسة والثلاثون
[ في تعيين ابن الغضائري مصنّف كتاب الرجال ]
ابن الغضائري مصنّف كتاب الرجال المعروف - الذي العلاّمة في الخلاصة ،
والشيخ تقيّ الدين الحسن بن داود في كتابه ينقلان عنه ويبنيان في الجرح والتعديل
على قوله - ليس هو الحسينَ بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري العالم الفقيه ، البصير ،
المشهور ، العارف بالرجال والأخبار ، شيخ الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسي ،
والشيخ أبي العبّاس النجاشي ، وسائر الأشياخ الذي قد ذكرناه وقلنا : إنّ العلاّمة في
الخلاصة ، والحسنَ بن داود في كتابه قد صحّحا طريق الشيخ إلى محمّد بن عليّ بن
محبوب وهو في الطريق .
والعلاّمة ومن تأخّر عنه من الأصحاب إلى زمننا هذا في كتبهم الاستدلاليّة قد
استصحّوا أحاديثَ كثيرةً هو في أسانيدها . وأمره أجلّ من ذلك ؛ فإنّه من أعاظم فقهاء
الأصحاب وعلمائهم . وله تصانيفُ معتبرة في الفقه وغيره . وفتاواه وأقواله في
الأحكام الفقهيّة منقولةٌ محكيّة . فشيخنا الفريد الشهيد في شرح الإرشاد في باب المياه
ذكر مذهب الشيخ أبي عليّ الحسن بن أبي عقيل العُماني ، ثمّ قال :
ونقله السيّد الشريف أبو يعلى ( 1 ) الجعفري عن أبي عبد الله الحسين بن الغضائري .
ونقله شيخنا عميد الدين - طاب ثراه - في الدرس عن مفيد الدين محمّد بن جُهيم
من أصحابنا الحلبيين المتأخّرين . ( 2 )
والعلاّمة في الخلاصة قال : " إنّه شيخ الطائفة سمع الشيخ الطوسي منه وأجاز له
هامش
1 . في المخطوطات : " أبو علي " والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر . وللمزيد راجع رجال النجاشي : 271 / 708 ،
وخلاصة الأقوال : 270 / 977 .
2 . غاية المراد 1 : 71 - 72 .