جميع رواياته . وكذا أجاز للنجاشي " . ( 1 )
بل إنّ صاحب كتاب الرجال الدائر على الألسنة ، الشائع نقل التضعيف والتوثيق
عنه هو سليل هذا الشيخ المعظّم ، أعني أبا الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن
إبراهيم الغضائري ، وكان شريكَ شيخنا النجاشي في القراءة على أبيه أبي عبد الله
الحسين بن عبيد الله . على ما قد ذكره النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين بن
عمر بن يزيد الصيقل ، حيث قال :
أبو جعفر كوفي ، ثقة ، من أصحابنا ، جدّه عمر بن يزيد بيّاع السابري . روى عن
أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) . له كتب لا يعرف منها إلاّ النوادر ، قرأتُه أنا وأحمد بن
الحسين رحمه الله على أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى . ( 2 )
ويعلم من قوله هذا أنّ شريكه أحمدَ بن الحسين بن الغضائري قد توفّي قبله .
والسيّد المعظّم المكرّم جمال الدين أحمد بن طاوس قال في كتابه في الجمع
بين كتب الرجال والاستطراف منها :
وذكر بعض المتأخّرين أنّه رأى بخطّه عند نقله عن ابن الغضائري ما هذه عبارته :
" من كتاب أبي الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، المقصورِ على ذكر
الضعفاء المرتّب على حروف المعجم " ثمّ في آخر ما استطرفه من كتابه قال :
" أقول : إنّ أحمد بن الحسين - على ما يظهر لي - هو ابن الحسين بن عبيد الله
الغضائري ( رحمهما الله ) " فهذا الكتاب المعروف لأبي الحسين أحمد ، وأمّا أبوه الحسين
أبو عبد الله شيخ الطائفة فتلميذاه النجاشي والشيخ ذكرا كتبه وتصانيفه ولم يَنْسِبا إليه
كتاباً في الرجال . وإنّما في كلامهما وكلام غيرهما : أنّه كثير السماع ، عارف
بالرجال . ( 3 )
وبالجملة : لم يبلغني إلى الآنَ عن أحد من الأصحاب أنّ له في الرجال كتاباً .
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 116 / 285 .
2 . رجال النجاشي : 83 / 200 .
3 . لم أجده .