ولست أجد هناك محمّد بن أُورُمة أو أُرومة أصلاً .
وبالجملة ، الحسين بن الحسن بن أبان يروي عن الحسين بن سعيد الأهوازي
كتبه ورواياتِه كلَّها ، وهو ثقة ، ثَبَت ، صحيح الحديث إلاّ فيما يرويه عن محمّد بن
أُورمة ؛ فإنّ في ذلك تفصيلاً .
وكاستثناء ما ينفرد بروايته محمّد بن عيسى العبيديّ من روايات يونس بن
عبد الرحمن وكتبِه عند من يبني ذلك على تضعيف محمّد بن عيسى .
وكما يُستثنى من أحاديث سليم - مصغّراً - بن قيس الهلالي ما يروى عنه من
كتابه المشهور الموضوع المنسوب إليه . يقال : وضعه عليه أبان بن أبي عيّاش . وذلك
كثير ليس مقامنا هذا حيِّزَ استقصائه .
فكذلك ربما يستثنى من رواية الضعيف أو المغموز الخارجة عن دائرة الصحّة
وحريم التعويل ما يرويه عن ثقة ، ثَبَت ، صحيح الحديث جدّاً ، أو يأخذه من أصله
الصحيح ، أو كتابه المعوّل عليه ، أو يورده في كتاب له محكوم عليه بالصحّة وإن كان
هو في نفسه ضعيفاً مطعوناً في دينه وأمانته ، أو في حديثه وروايته . وهذا أيضاً في
تضاعيف أبواب الرجال غير يسير عند المتتبّع :
فمن ذلك أحمد بن هلال العبرتائي - بإهمال العين قبل الباء الموحّدة بعدها
راءٌ ، ثمّ التاءِ المثنّاة من فوق ، وبالمدّ - نسبةً إلى عبرتا ، قريةٌ بناحية إسكاف بني جنيد ،
مرميّ بالغلوّ ، مطعون بما روي فيه من الذَّمّ عن سيّدنا أبي محمّد العسكريّ ( عليه السلام ) . ( 1 ) وقد
قال ابن الغضائري :
" أرى التوقّف في حديثه إلاّ فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المَشِيخَة ،
وعن محمّد بن أبي عمير من نوادره ، وقد سمع هذين الكتابين منه جُلُّ أصحابنا
واعتمدوه فيهما " . ( 2 )
هامش
1 . حكاه في رجال النجاشي : 83 / 199 ؛ وانظر رجال الكشّي : 535 - 536 / 1020 .
2 . حكاه عن ابن الغضائري العلاّمة في خلاصة الأقوال : 320 / 1256 .